|
فما ظبية أدماء خفاقة الحشا |
|
تجوب بظلفيها متون الخمائل |
|
بأحسن منها إذ تقول تدللا |
|
وأدمعها يذرين حشو المكاحل |
|
تمتع بذا اليوم القصير فإنه |
|
رهين بأيام الشهور الأطاول |
قال : فندمت على قولي له ، فقلت : أصلحك الله تحدثني في هذا بشيء؟ فقال : نعم حدثني أبي قال : دخلت على سالم بن عبد الله بن عمر وأشعب يغنيه.
|
مغيرية كالبدر سّنه وجهها |
|
مطهرة الأثواب والعرض وافر |
|
لها حسب زاك وعرض مهذّب |
|
ومن كل مكروه من الأمر زاجر |
|
من الخفرات البيض لم تلق ريبة |
|
ولم يستملها عن تقى الله شاعر |
فقال له سالم : زدني ، فغناه.
|
ألمت بنا والليل داج كأنه |
|
جناح غراب عنه قد نفض القطرا |
|
فقلت أعطّار ثوى في رحالنا |
|
وما احتملت ليلي سوى طيبها عطرا |
فقال سالم : والله لو لا أن تداوله الرواة لأجزلت جائزتك ، فإنك من هذا الأمر بمكان.
أنبأنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن قال : أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال : قرأت على أبي غالب بن البناء عن أبي محمد (١٨٣ ـ و) الجوهري قال أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال : أخبرنا أبو أيوب سليمان بن اسحاق الجلاب قال : حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال : حدثنا محمد بن سعد قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن عمر بن حفص قال : نظر هشام بن عبد الملك الى سالم بن عبد الله يوم عرفة في ثوبين متجردا ، فرأى كدنة حسنة ، فقال : يا أبا عمر ما طعامك؟ قال : الخبز والزيت فقال هشام : كيف تستطيع الخبز والزيت؟ قال أخمره فإذا اشتهيته أكلته ، قال : فوعك سالم ذلك اليوم فلم يزل موعوكا حتى قدم المدينة (١).
وقال : أخبرنا عمي أبو القاسم قال : أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي
__________________
(١) طبقات ابن سعد : ٥ / ٢٠٠ ـ ٢٠١.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٩ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2150_bagheyat-altalab-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
