|
وزنجي ليل بات رومي ثلجه |
|
أغرّيريني منه تحجيل أدهم |
|
تدرعته لما دجا وضريبه |
|
إذا ضربته الريح لم أتلثم |
|
وفي شعب الأكوار أبناء مطلب |
|
شعارهم توشيع شعر منمنم |
|
هداهم غلام من خزيمة عالم |
|
ملئ بأعمال المطيّ المخزّم |
|
جنبنا المذاكي وامتطينا الى العلى |
|
نجائب من نسل الجديل وشدقم |
|
فكم من هلال فوق بدر تريكه |
|
إذا هي ألقت حافرا فوق منسم |
|
تيممن أرض الغوطتين فلم تمل |
|
بنا العيس عن أبواب عيسى المعظم |
|
الى شرف الدين انبرت في برنيها |
|
حراجيج (١) قد أدمين كل مخدّم |
|
الى ملك من دوحة شاذويه |
|
تفيء على ورد من الجود مفعم |
|
الى طود حلم ثابت الهضب شامخ |
|
الى بحر علم زاخر اللج خضرم |
|
الى من كأن اللائذين بظله |
|
من الأمن ما بين الحطيم وزمزم |
|
الى مخبت (٢) يغضي حياء ودمعه |
|
يصيخ فيرضى دعوة المتظلم |
|
الى كعبة تدعو بحي على الهدى |
|
وتلبس أثواب الندى كل محرم |
|
تريه وجوه الغيب مرآة فكره |
|
فتؤمنه من كل ظن مرجّم |
|
ويغشى غمار الموت في كل معرك |
|
يراع له قلب الخميس العرمرم |
(ه ـ و)
|
ويطربه خلع النفوس على القنا |
|
إذا رنحت أعطافها حمرة الدم |
|
له نشوة في الجود ليست لحاتم |
|
وشنشنة في المجد ليست لأخزم (٣) |
|
فيا من له يوم النوال أنامل |
|
إليها الغيوث المستهلة تنتمي |
|
سحبن الندى في كل قطر كأنما |
|
أغرن على نؤي سماك ومرزم (٤) |
__________________
(١) أي في حملها نوق ضامرة. القاموس.
(٢) أخبت : خشع. القاموس.
(٣) الشنشنة : السجية والطبيعة ، وقال عمر رضي الله عنه لابن عباس رضي الله عنهما : شنشنة أعرفها من اخزم : أي فيه شبه من أبيه في الرأي والحزم والذكاء.
النهاية لابن الاثير.
(٤) نوء السماك أربعة أيام في نيسان بمطره يزكو الزرع ، ويطول الكلأ ، أرزم الرعد أشتد صوته ، والشتاء رزمة : برد وبه سمي نوء الرزم. انظر الازمنة والانواء لابن الاجدابي ـ ط. دمشق ١٩٦٤ : ١٥٥. القاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٨ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2149_bagheyat-altalab-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
