الزناد عن هشام بن عروة قال : رأيت ربيعة بن عباد وهو يحدث وأبي يسأله ، فقال : إن ابن عفان كان أغزانا في مغزاة فمررنا فيها على معاوية ، وكان قد وجد علينا في شيء قد بلغه من أمرنا في غزاتنا تلك ، فدخلنا عليه فجعلنا نعتذر إليه ونكذب ما بلغه عنا وجعل يوقفنا على بعض ذلك ويؤنبنا فيه ، ثم قام رجل منا فقال : أصلح الله الأمير إنّا مكذوب علينا ، فلينظر الأمير في أمرنا فإن كنا أثرنا عرف ذلك لنا ، وإن كان لنا ذنب عفاعنا فقال معاوية : فذاك إذا ، ثم قال الرجل :
|
لئن كنت لم أذنب فلا تظلمني |
|
وإن كنت ذا ذنب فسوف أتوب |
قال : ثم التفت في وجوه القوم جلساء معاوية فقال :
|
ولا ينسى قربان الأمير شفاعة |
|
لكل امرئ مما أفاد نصيب |
قال : فقبل منا معاوية وصنع بنا معروفا.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز ـ في كتابه ـ قال : أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال : أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال : أخبرنا أبو أحمد الغندجاني قال : أخبرنا احمد بن عبدان قال : أخبرنا محمد بن سهل قال : أخبرنا أبو عبد الله النجاري قال : ربيعه بن عباد الدؤلي حجازي ، ويقال عباد لا يصح عباد (١) (٥٤ ـ و).
انبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي قال : كتب إلينا أبو طاهر الخضر بن الفضل بن عبد الواحد المعروف برجل قال : أنبأنا أبو عمر عبد الوهاب بن محمد بن اسحاق بن منده قال : أخبرنا حمد بن عبد الله قال : أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال : ربيعه بن عباد الدؤلي ، رأى النبي صلى الله عليه وسلم بذي المجاز يتبع الناس في رحالهم يدعوهم إلى الله.
روى عنه ابن المنكدر ، وأبو الزناد ، وبكير بن الأشج ، وسعيد بن خالد ، وحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس سمعت أبي يقول ذلك (٢).
__________________
(١) التاريخ الكبير : ٣ / ٢٨٠.
(٢) الجرح والتعديل : ٣ / ٤٧٢.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٨ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2149_bagheyat-altalab-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
