قال : سمعت مالك بن دينار يقول : قالت ابنة الربيع للربيع : يا أبة مالك لا تنام والناس ينامون؟ فقال : إن النار لا تدع أباك ينام.
قال أبو نعيم : حدثنا أبو بكر بن مالك قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس عن سفيان قال : بلغنا أن أم الربيع بن خثيم كانت تنادي ابنها الربيع فتقول : يا بني يا ربيع ألا تنام؟ فيقول : يا أمة من جن عليه الليل وهو يخاف البيات حق له أن لا ينام! قال : فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء والسهر نادته فقالت : يا بني لعلك قتلت قتيلا؟ فقال : نعم يا والدة قد قتلت قتيلا ، فقالت : ومن هذا القتيل يا بني حتى نتحمل على أهله فيعفوك ، والله لو يعلمون ما تلقى من البكاء والسهر بعد لقد رحموك ، فيقول : يا والدة هي نفسي.
قال أبو نعيم : حدثنا أبو محمد بن حيان قال : حدثنا أحمد بن مساور قال : حدثنا سهل بن عثمان قال : حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع عن نسير بن ذغلوق عن بكر بن ماعز قال : انطلق الربيع بن خثيم وابن مسعود الى شاطىء الفرات فمر بتلك الحدادين ، فلما رأى تلك النيران خر مغشيا عليه فجاء به ابن مسعود يحمله (٢٢ ـ ظ) إلى داره ، فانطلق فصلى بالناس الظهر فرجع إليه : يا ربيع يا ربيع ، فلم يجبه ، فرجع وصلى بالناس العصر ، ثم رجع إليه : يا ربيع يا ربيع فلم يجبه فانطلق فصلى بالناس المغرب ، ثم رجع : يا ربيع يا ربيع فلم يجبه ، ثم رجع فصلى بالناس العشاء الآخرة ، ثم رجع إليه : يا ربيع فلم يجبه حتى ضربه برد السحر.
قال أبو نعيم : رواه أبو وائل عن عبد الله حدثناه أبو بكر بن مالك قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أحمد بن ابراهيم الدورقي قال : حدثنا أبو بكر بن عياش قال : حدثنا عيسى بن سلم عن أبي وائل قال : خرجنا مع عبد الله بن مسعود ومعنا الربيع بن خثيم فمررنا على حداد فقام عبد الله ينظر حديدة في النار فنظر ربيع إليها فتمايل يسقط ، فمضى عبد الله حتى أتينا على أتون على شاطىء الفرات فلما رآه عبد الله والنار تلتهب في جوفه قرأ هذه الآية : («إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٨ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2149_bagheyat-altalab-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
