يونس بن أرقم عن هارون بن سعد قال : قلت لمنذر الثوري : أشهد الربيع بن خثيم مع على شيئا من مشاهده؟ قال : أما صفين فقد شهدها.
أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن عثمان بن يوسف بن أيوب الكاشغري وأبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي ـ قراءة عليهما بحلب في منزلي ـ قال أبو اسحاق : أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز ، وقال أبو الحجاج : أخبرنا الشيخ ذاكر بن كامل بن أبي غالب الخفاف وأبو القاسم يحيى ابن أسعد بن بوش الآزجي قالوا : أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر قال : أخبرنا أبو اسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك بن أحمد البردعي قال : حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : حدثنا أبو حميد أحمد بن سنان الحمصي قال : حدثنا يحيى بن سعيد العطار قال : حدثنا يزيد بن عطاء عن علقمه بن مرشد قال : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين : عامر بن عبد الله وأويس القرني وهرم بن حيان ، والربيع بن خثيم ، وأبو مسلم الخولاني والأسود بن يزيد ومسروق (١٨ ـ ظ) بن الأجدع والحسن بن أبي الحسن ، فذكرهم.
وقال : وأما الربيع بن خثيم فقيل له حين أصابه الفالج : لو تداويت؟ فقال : قد عرفت أن الدواء حق ، ولكن ذكرت «عادا وثمودا وقرونا بين ذلك كثيرا» كانت فيهم الأوجاع وكانت لهم الأطباء فما بقي المداوي ولا المداوى. وقال غيره : ولا الناعت بقي ولا المنعوت له ، قال : وقيل له : لا تذكر الناس ، قال : ما أنا عن نفسي راض فأتفرغ من ذمها إلى ذم الناس ، إن الناس خافوا الله في ذنوب الناس وأمنوا على ذنوبهم.
قال : وقيل له : كيف أصبحت؟ قال : أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا ، وننتظر آجالنا.
قال : وكان عبد الله بن مسعود إذا رآه قال : «وبشر المخبتين» (١) ، أما إن محمدا لو رآك لأحبك.
__________________
(١) سورة الحج ـ الآية : ٢٤. والمخبتون الخاشعون المطمئنون.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٨ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2149_bagheyat-altalab-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
