|
يا من يقول مقالا ليس تسمعه |
|
أذني ولا هو ذو قدر فيرفعه |
|
وظني بقراع السيف أوعده |
|
والرعب في قلبه والخوف يقطعه |
|
وما درى أنني البازي ترهبه |
|
نفس الغراب الذي في الكهف موضعه (١) |
|
وأنني أسد والأسد ترهبني |
|
هذا وكم أسد بي حان مصرعه |
|
والضبع أنت ورجلاك العراج بها |
|
والضبع أعرج والميتات مرتعه |
|
ما يستحي ثعلب مع ضعف أسرته |
|
يمر بالأسد الضاري يفزّعه |
|
وقد فككت فم الأفعى فما قدرت |
|
يوما على إصبع مني فتلسعه |
|
والسم ليس يضر الآن جسم فتى |
|
الله يحفظه مما يروعه |
|
فالعير لا يرهب الأفعى ويأكلها |
|
قسرا ومن خالص الدرياق مدمعه |
|
فكم تغطي الهدى جهلا وتستره |
|
بأسود الكفر والايمان يقشعه |
|
هدد بذلك غيري كي تخوفه |
|
ما يجزع الطود من شن يقعقه |
توفي زماخ الأعسر هذا في سنة عشر أو إحدى عشرة وستمائة ، فإنني سألت ابن أخيه عن وفاة عمه ، فقال : مات قبل موت السلطان الظاهر بسنتين (٢).
***
__________________
(١) الكهف احدى قلاع الدعوة الاسماعيلية الجديدة.
(٢) توفي الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين سنة ٦١٣ ه ، زبدة الحلب : ٣ / ١٧٠ ـ ١٧١.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٨ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2149_bagheyat-altalab-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
