مرة لا إله إلا الله الملك الحق المبين كان له أمانا من الفقر ، وأمن من وحشة القبر واستجلب به الغنى واستقرع به باب الجنة (١).
توفي القاضي رافع بن عبد الله بمنبج في سنة اثنتين وستمائة ، أخبرني بذلك إبراهيم بن محمد الأزهر الصريفيني عن بعض أهل منبج.
رافع بن عميرة الطائي :
كان دليلا بصيرا بالطريق حاذقا ، دل بخالد بن الوليد على طريق السماوة حين سيره الى الشام ، وسلك به المفازة حتى وصل به الى البشر جبل بالقرب من بالس من أعمال حلب وله ذكر.
أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل بن سلامة السلماني قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ ، ح.
وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال : أخبرنا أبو المعالي عبد الله ابن عبد الرحمن بن صابر ـ اجازة ـ قالا : أخبرنا الشريف (١٧ ـ ط) النسيب أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني قال : أخبرنا رشاء بن نظيف المقرئ قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل الضراب قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي قال : حدثنا محمد بن موسى بن عماد قال : حدثنا محمد بن الحارث عن المدائني والهيثم بن عدي قال : لما مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه أمر عمر بن الخطاب خالدا بالمسير الى الشام واليا من ساعته (٢) فأخذ على السماوة حتى انتهى الى قراقر (٣) ، وبين قراقر وبين سوى (٤) خمس ليال في مفازة ، فلم يعرف الطريق فدل على رافع بن عميرة الطائي ، وكان دليلا بصيرا فقال لخالد : خلف الأثقال واسلك هذه المفازة وحدك إن كنت فاعلا ، فكره خالدا أن يخلف أحدا ، فقال له رافع والله إن الراكب المنفرد يخشى فيها على نفسه وما يسلكها إلا مغرر فكيف أنت بمن معك؟ فقال : لا بد وأحب خالد أن يوافي المفازة ويأتي
__________________
(١) انظره في كنز العمال : ٢ / ٣٨٩٦.
(٢) المعروف أن الذي وجه الامر الى خالد هو الخليفة الصديق قبل وفاته.
(٣) قراقر ماء لكلب بالسماوة. معجم البلدان.
(٤) سوى : ماء لبهراء من ناحية السماوة. معجم البلدان.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٨ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2149_bagheyat-altalab-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
