مني لا أبا لك؟ قال : قد والله علمت ذاك يا أبتاه من أن أني أرجز من أبيك ، قال : أساب أنت أبي؟ قال : لا والله لا أسب أباك ولا أبوك للسب بأهل.
وقال المرزباني : أخبرني الحسين بن علي قال حدثنا احمد بن سعيد قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : قال أبو العباس ـ يعني ـ السفاح لرؤبة كيف باهك؟ قال : يمتدّ ولا يشتدّ ، فإذا أكرهته ارتد.
قال : وحدثني علي بن عبد الرحمن قال : أخبرني يحيى بن علي بن يحيى عن أبيه قال : حدثني النهشلي قال : قال عبد الله بن رؤبة : دخل أبي على سليمان بن علي فشكا الباءة قال : يمتدّ ولا يشتدّ وأطيل الظمأ ثم أورد فلا أروى.
قال علي بن يحيى : وقال أبو عبيدة : سمعت رؤبة يحدث يونس قال : سألني الأمير سليمان بن علي : ما بقي من باهك؟ فقلت يمتد ولا يشتد وإذا أكرهته ارتد.
قال : وحدثني أبو عبد الله الحكيمي قال : حدثني يموت بن المزرع قال : حدثنا عيسى بن اسماعيل قال : حدثنا الأصمعي عن عيسى بن عمر قال : كان ذو الرمة الشاعر يذهب الى القدر ، وكان رؤبة بن العجاج يذهب الى الاثبات والسنه ، فاجتمعا في يوم من أيامهما عند بلال بن أبي بردة وهو والي (١٢١ ـ ظ) البصره وعرف بلال الخلاف بينهما فحصهما على المناظرة ، فقال رؤبة : والله ما تفحص طائر أفحصوصا ولا تقربص سبع قربوصا إلّا كان ذلك بقضاء من الله وقدره ، فقال ذو الرمة : والله ما أذن الله للذئب أن يأخذ حلوبة غالة غلائل ضرا بك ، فقال له : رؤبة أفبمشيئته أخذها أم بمشيئة الله؟ فقال ذو الرمة بل بمشيئته وإرادته ، فقال رؤبة : هذا والله الكذب على الذئب ، فقال ذو الرمة : الكذب على الذئب خير من الكذب على ربّ الذئب.
وقال المرزباني : حدثنا أبو عبد الله ابراهيم بن محمد بن عرفة النحوي قال : من كلام رؤبة : من ساء خلقه عذب نفسه ، ومن كثرت فكرته سقم جسمه ، ومن لاحى الرجال سقطت مروءته وذهب كرمه.
وقال : حدثني أبو عبد الله الحكيمي قال : حدثني محمد بن عبد : كان الصيمري باسناد له قال : قيل لرؤبة ـ وكان أفصح العرب : ما للبلاغة؟ قال لمحة دالة.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٨ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2149_bagheyat-altalab-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
