قال اسماعيل : حدثني به أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن رفاعة بن رافع الزرقي عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم : حوضي ما بين صنعاء وأيله (١).
قلت : هكذا فرق البخاري بينهما وجعلهما اثنين ، والذي يغلب على ظني أنهما واحد ، وأنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أنس بن مالك فظنهما اثنين ، وقد تابعه أبو محمد بن أبي حاتم ففرق بينهما ، وجعلهما اثنين أيضا.
أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله عن مسعود الثقفي قال : أنبأنا أبو عمرو بن (٩٦ ـ ظ) مندة قال : أخبرنا حمد بن عبد الله قال : أخبرنا أبو محمد ابن أبي حاتم قال : رفاعة بن رافع الأنصاري الزرقي البدري ، وهو ابن عفراء.
روى علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه ، وهو رفاعة بن رافع هذا ، سمعت أبي يقول ذلك.
ثم قال ابن أبي حاتم : رفاعة بن رافع الزرقي الأنصاري ، روى عن أنس بن مالك ، روى عنه عبيد الله بن عمر ، سمعت أبي يقول ذلك (٢) ، فجعلهما اثنين أيضا كما ترى.
أنبأنا أبو الفتوح بن أبي الفرج قال : أخبرنا أبو محمد الأشيري قال : أخبرنا أبو محمد بن عبد العزيز قال : أخبرنا أبو عمر بن عبد البر قال : رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي ، أمه أم مالك بنت أبيّ بن سلول ، يكنى أبا معاذ ، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشهد معه بدرا أخواه خلاد ومالك ابنا رافع ، شهدوا ثلاثتهم بدرا ، واختلف في شهود أبيهم رافع بن مالك بدرا ، وشهد رفاعة بن رافع مولى علي الجمل وصفين وتوفي في أول إمارة معاوية.
وذكر عمر بن شبة عن المدائني عن أبي مخنف عن جابر عن الشعبي قال : لما خرج طلحة والزبير كتبت أم الفضل بنت الحارث الى علي بخروجهم فقال علي :
__________________
(١) التاريخ الكبير : ٣ / ٣١٩ ـ ٣٢١ ، ٣٢٣.
(٢) الجرح والتعديل : ٣ / ٤٩٢ ـ ٤٩٣.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٨ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2149_bagheyat-altalab-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
