فأبى ، فقالوا له : فاكتم علينا ، فقال : أما هذا فنعم ، فجاء الى الوليد فقال له : لا تخرج فاني أخاف عليك قال : من هؤلاء الذين تخافهم عليّ؟ قال : لا أخبرك بهم قال : ان لم تخبرني بهم بعثت بك الى يوسف ، قال : وان بعثت بي الى يوسف ، قال فبعث به الى يوسف فعذبه حتى قتله.
أخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين بالقاهرة قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد قال : أخبرنا أبو الحسن بن الفراء ـ في كتابه عن أبي اسحاق الحبال وخديجة المرابطة ـ قال : أبو اسحاق : أخبرنا أبو القاسم عبد الجبار ابن أحمد بن عمر قال : أخبرنا أبو بكر الحسن بن الحسين بن بندار. وقالت خديجة : (٤٧ ـ ظ) أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن علي بن الحسين بن بندار قال : حدثني جدي قالا : حدثنا محمود بن محمد الاديب قال : حدثنا الحنفي ـ يعني ـ أحمد ابن الاسود قال : حدثنا ابن أبي شيخ قال : حدثنا أبو سفيان الحميري وصالح بن سليمان قالا : أراد الوليد بن يزيد الحج وهو خليفة ، فاتعد فتية من وجوه أهل اليمن أن يفتكوا به في طريقه ، وسألوا خالدا القسري أن يكون معهم فأبى ، قالوا : فاكتم علينا : فأتاه خالد فقال : يا أمير المؤمنين دع الحج فاني خائف عليك قال : ومن الذي تخافهم عليّ سمهم ، قال : قد نصحتك ولن اسميهم لك ، قال : اذا أبعث بك الى عدوك يوسف بن عمر قال : وان فعلت ، فبعث به الى يوسف بن عمر فعذبه حتى قتله ، ولم يسم له القوم.
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحسن قال : قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد قال : أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال : أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال : أخبرنا محمد بن جرير قال : فلبث خالد يوما في العذاب ثم وضع على صدرته المضرسة فقتل من الليل ، ودفن بناحية الحيرة في عباءته التي كان فيها ، وذلك في المحرم سنة ست وعشرين ومائة ، في قول الهيثم ، فأقبل عامر بن سهلة الاشعري فعقر فرسه على قبره ، فضربه يوسف سبعمائة سوط (١).
__________________
(١) تاريخ دمشق لابن عساكر : ٥ / ٢٥٣ ـ ظ.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
