فما كان بين هذا القول وبين أن هجاه إلا أياما قلائل حتى قال فيه هذه الأبيات :
|
كنت من أرفض خلق الله إذ كنت صبيا |
|
فتواليت أبا بكر وأرجأت الوليّا |
|
وتجنبت عليا |
|
إذ تسميت عليا (١) |
قال : وهذه خزاعه هجاهم وهي قبيلته فقال فيهم :
|
أخزاع غيركم الكرام فاقصروا |
|
وضعوا أكفكم على الأفواه |
(٣٣٠ ـ ظ)
|
الراتقين ولات حسين مراتق |
|
والفاتقين شرائع الأستاه |
|
فدعوا الفخار فلستم من أهله |
|
يوم الفخار ففخركم نسياه (٢) |
قال : وهذا المطلب بن عبد الله الخزاعي قال فيه يمتدحه وكان يعطيه الجزيل فقال :
|
إن كاثرونا جئنا باسرته |
|
وواحدونا جئنا بمطلب |
|
أبعد مضر وبعد مطلب |
|
ترجو الغنى إن ذا من العجب (٣) |
وقال فيه يهجوه :
|
شعارك في الحرب يوم الوغى |
|
بفرسانك الأول الأول |
|
فأنت إذا أقبلوا آخر |
|
وأنت إذا أدبروا أول |
|
فمنك الرءوس غداة الوغى |
|
وممن يحاربك المقصل |
|
فذلك دأبكما أو يموت |
|
من القول بينكما الأعجل (٤) |
قال وهذا الحسن بن رجاء وابنا هشام ودينار بن عبد الله ويحيى بن أكثم وكانوا ينزلون المخرم ببغداد فقال فيهم يهجوهم كلهم :
__________________
(١) شعر دعبل : ٢٠٨.
(٢) شعر دعبل : ٣٣٢ مع فوارق.
(٣) شعر دعبل : ٦١ ـ مع فوارق بالتسلسل.
(٤) شعر دعبل : ١٦٤ ـ ١٦٦ مع فوارق شديدة.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
