ابن مزيد فانكفت الكرج في الدروب الضيقة وتبعهم خلق من المسلمين فأخذ الكرج عليهم الدروب ورضخوهم بالصخر فانكسروا.
وقال العظيمي : وفي يوم الأربعاء سادس عشر من جمادى الآخرة ـ يعني ـ من سنة ثماني عشرة وخمسمائة عبر الامير دبيس بن صدقة بن مزيد من قلعة منبج ونزل بظاهر منبج وكان له عمل في حلب ومكاتبه فانكشفت على يد فضائل (٣٠٩ ـ و) ابن صاعد بن بديع ، وقتل بعض القوم ، ونفى بعضا وكان بها التمرتاش حسام الدين ابن نجم الدين ايلغازي بن أرتق.
قال : وفي يوم الجمعة سابع عشر رجب كان خلاص البغدوين ـ يعني ـ ملك الفرنج من شيزر ، وكان استقر عليه ثمانون ألف دينار وقلعة عزاز ، وحلف على ذلك ، ورهن جماعة من الفرنج اثنى عشر نفسا أحدهم ابن الجوسلين ، وعجل من المال عشرين ألف دينار فما هو الا أن خرج حتى غدر ونكث ونفذ يعتذر الى الامير حسام الدين بن نجم الدين بأن البطريرك لم يوافقه على تسليم عزاز ، وان خطيئة اليمين تلزمه وترددت الرسل بينهم الى يوم الاحد ثامن عشر شعبان ، وعادت بنقض الهدنة ، وخرج الملك الى أرتاح وعزمه على حلب ، فخرج التمر تاش من حلب بتاريخ الخامس والعشرين من رجب نحو ماردين ووعد بجمع العساكر ، ورحل بغدوين من أرتاح الى نهر قويق وأفسد كلما عليه ، وضايق حلب واجتمع على باب حلب ثلاثة ألوية : لواء الملك ابراهيم بن رضوان ، ولواء الامير دبيس بن صدقه ، ولواء الملك بغدوين ، وكان الجوسلين ودبيس قد برزا من تل باشر ، وقصدوا ناحية الوادي ، وأفسدا كلما فيه ما قيمته مائة ألف دينار ، ثم نزلا على باب حلب ، وكان نزولهم على حلب على مضي ساعة وكسر من نهار يوم الاثنين سادس عشر من شعبان ، والطالع من العقرب عشر درج والمريخ في الطالع في درجة واحدة ، وقبل نزولهم بساعتين عند اتساع الفجر انفتح من السماء من نحو المشرق باب من نور (٣٠٩ ـ ظ) ودام حتى هال الناس
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
