|
ولا تحسبا أني وإن كنت سامعا |
|
كلامكما في حق قاتلتي يجدي |
|
خليليّ خافا الله فيّ وحققا |
|
فما بكما من لاعج الشوق ما عندي |
|
ألم ترياني كلما هبّت الصّبا |
|
صبوت وأعداني الغرام إلى هند |
قال رشيد الدين أبو الحسين : هذا من أهل بلبيس صوفي فاضل حسن الأخلاق صحب جماعة من المشايخ ، وتأدب بآدابهم ورجل الى بغداد ، ولقي بها جماعة من شيوخ التصوف منهم عمر البزاز والخفاف ، والشهاب السهروردي ، وكان مجتهدا في عمارة بيوت الله تعالى ، وما فيه نفع للمسلمين ، وله شعر جيد كتبت عنه مقطعات من نظمه ، ويعرف بابن كساء بلغني أنه توفي في جمادى الآخر سنة تسع وثلاثين وستمائة ببلبيس غفر الله لنا وله. (٢٨٢ ـ ظ).
ـ داوود بن سليمان بن عبد الملك بن مروان :
ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي ، وأمه أم ولد غزا الصائفة في سنة ثمان وتسعين ، وكان في الجيش الذي سيره أبوه سليمان بن عبد الملك من دابق لغزو القسطنطينية ، وتوفي أبوه وهو بقسطنطينية ، وعزم على أن يعهد إليه في مرض موته فصدفه عن ذلك رجاء بن حيوة ، فعهد إلى عمر بن عبد العزيز وقيل إن رجاء أشار به أولا فامتنع سليمان لكونه ابن أمة ، وكانت بنو أمية يتجنبون ولاية الخلافة لأولاد الإماء ، ويقولون إنها تخرج عنهم من يد ابن أمة فخرجت من يد مروان بن محمد وهو آخرهم وكان ابن أمة.
وذكر أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني في كتاب الوصايا قال : وحدثونا عن عياش قال : أخبرني حصن قال : كان ابن سليمان غزا معنا الصائفة قال : فما رأينا رجلا كان أروع ولا أحسن صلاة ولا أكثر صدقة منه ، قال : فواله إني لقائم على رأس سليمان أذب عنه إذ تشحم فذكر حديث مرض سليمان ووصيته ، وطلبه رجاء ابن حيوة الى أن قال له : من ترى لهذا الأمر يا رجاء؟ قال : ابنك داوود ، قال : كيف وهو ابن أم ولد وأهل بيتي لا يرون ذلك ، وذكر تمام الحكاية (١).
__________________
(١) انظر ما تقدم في الجزء السادس ص ٢٨٠٨ ـ ٢٨٠٩.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
