قال ابن الانباري معناه ما افتقر قط ، وأصله من (٢٠١ ـ و) قولهم : مكان معناه اذا ذهب نباته.
ـ الخضر بن محمد بن أزهر :
أبو القاسم الجماهيري ، شاعر من أهل معرة النعمان ، أو من الطارئين عليها ، وقفت له على أبيات في مراثي بني المهذب المعريين ، يرثي بها أبا عبد الله الحسين بن اسماعيل بن المهذب ، وقد توفي سنة سبع عشرة وأربعمائة وهو صغير ، والأبيات :
|
قد غرّ اكثر هذا العالم الأمل |
|
وكلهم بسوافي روحه أجل |
|
وإنما المرء طيف والحياة له |
|
كالآل والموت ورد شر به علل |
|
فلا تغرّنّك الدنيا وزينتها |
|
فإنها زخرف يا أيها الرجل |
|
هل أنت فيها مقيم لا تفارقها |
|
أم أنت فيها مع الأيام مرتحل |
|
أين النبي الذي القرآن آيته |
|
وأين من قبله الأحبار والرسل |
|
أين الملوك الألى اغتروا بما فعلوا |
|
وساكنوا الأرض قبل اليوم ما فعلوا |
|
لا شكّ أنهم في الأرض قد دفنوا |
|
وأنّهم قد عفت آثارهم وبلوا |
|
ونحن لا بد حتما أن نموت كما |
|
ماتوا وننهل في الورد الذي نهلوا |
|
يا حسرتا إن هذي الأرض قد أكلت |
|
هياكلا كان فيها جوهر صقل |
|
مثل الحسين بن اسماعيل حين ثوى |
|
طفلا يقصر عن عليائه زحل |
|
ما كان إلّا حساما ماضيا فمضى |
|
فيه القضاء وأسباب الدّنا دول |
|
عمّ البرية هذا الخطب حين قضي |
|
على الحسين ومات السّهل والجبل |
(٢٠١ ـ ظ)
|
فكلّ قلب به ما حاز طاقته |
|
أحزنا وقد دميت من دمعها المقل |
|
يال المهذّب صبرا إن أسرتكم |
|
من أسرة عرفوا الدنيا فما جهلوا |
|
لا يطربون إذا ما نالهم فرح |
|
ولا إذا نابهم صرف الردى نكلوا |
|
لكنهم صبر في كل فادحة |
|
وكلّ أمر عظيم خطبه جلل |
|
الفضل صفهم والحلم خلقهم |
|
والفخر ما فخروا والرّفد ما بذلوا |
|
فاصبر على الحزن اسماعيل محتسبا |
|
والجأ الى الله إن ضاقت بك السّبل |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
