ـ الخضر بن عبد الواحد بن علي بن الخضر :
أبو القاسم بن أبي المنى الحلبي القاضي هو ولد شيخنا السابق أبي المنى الشروطي ، ولد بحلب ونشأ بها ، وسار منها الى خراسان وتفقه على أبي الخطاب الطبري ، وسمع الحديث بنيسابور من المؤيد بن محمد بن علي الطرسوسي ، ثم قدم علينا حلب ونزل بها عند أبيه ، ولازم درس شيخنا قاضي القضاة أبي المحاسن يوسف ابن رافع بن تميم ، وأعاد درسه وشاهدته وسمعت بحثه ، ثم سار الى مكة حرسها الله تعالى واستوطنها وتولي بها التدريس بالمدرستين المعروفة احداهما بزبيدة والأخرى بمظفر الدين صاحب إربل ، وأقام بمكة مجاورا مشتغلا بالفتوى وإفادة المسلمين ثم تولى قضاء (١٩٨ ـ ظ) مكة سنة ست وعشرين وستمائة ولاه اياه الملك المسعود اقس بن الملك الكامل محمد ، فاستمر على ذلك الى أن هجم راجح (١) مكة وانهزم منه وقصد أذاه وعزله عن القضاء ، ودام مجاورا بمكة الى أن توفي ـ وكنت اجتمعت به بمكة في السنة التي حججت فيها في سنة ثلاث وعشرين وستمائة مرارا ولم أسمع منه شيئا ، وروى لنا عنه أبو الحسين يحيى بن على القرشي ومحمد بن أحمد بن علي القسطلاني.
أخبرنا أبو الحسين يحيى بن علي القرشي العطار بمصر قال : أخبرنا القاضي الفقيه أبو القاسم الخضر بن عبد الواحد بن علي بن الخضر الشافعي الحلبي ـ بقراءتي عليه بالحرم الشريف تجاه الكعبة المعظمة ـ قال : أخبرنا الشيخ أبو الحسين المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور ، ح.
وأجازه لنا المؤيد غير مرة قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصامدي قال : أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي قال : أخبرنا ابراهيم بن محمد المروزي قال : حدثنا مسلم ، قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي قال : حدثنا مروان ـ يعني ـ ابن محمد الدمشقي قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي ادريس الخولاني عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما
__________________
(١) راجح بن قتادة بن ادريس ، من الاشراف الذين تولوا مكة ، وقد انتزعها من عمال مصر سنة ٦٢٧ ه ، واستعادوها منه مرارا ، وتولى ذلك مرارا حتى وليها ثماني مرأت ، وكان مواليا لبني رسول أصحاب اليمن. الاعلام للزركلي.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
