خبرهم فقال : أخذ الراية زيد ، فأصيب ثم أخذ جعفر فأصيب ثم أخذ ابن رواحة فأصيب ، وعيناه تذرفان ، حتى أخذ سيف من سيوف الله ، حتى فتح الله عليهم (١).
أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي المعروف (٧٠ ـ ظ) بابن البن بدمشق قال : أخبرنا جدي أبو القاسم الحسين بن الحسن قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن محمد المصيصي المعروف بابن أبي العلاء قال : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر ، وأبو نصر محمد ابن أحمد بن الجندي قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر المعروف بابن أبي العقب قال : أخبرنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم بن شاكر المعروف بابن أبي العقب قال : أخبرنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي قال : حدثنا محمد بن عائذ القرشي قال : فأخبرني الوليد ـ يعني ـ ابن مسلم قال : فحدثني أبو سليمان عبد الرحمن بن سليمان عن من حدثه ذلك الأشعري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه لما قتل عبد الله بن رواحة جال الناس جولة وأخذ الراية رجل من الأنصار فقاتل بها ، إذ مرّ به خالد بن الوليد فقال له الأنصاري : يا خالد خذ الراية ، قال : أنت أحق بها ، أنت أخذتها ، قال له الأنصاري : أنت أحق بها فإنك أشجع مني ، فأخذها خالد.
قال الوليد : فحدثني العطاف بن خالد المخزومي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر أصحابه في مجلسه فقال : التقى القوم فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل زيد ابن حارثة ، وأخذ الراية جعفر ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ، ثم قتل جعفر ، وأخذ الراية عبد الله بن رواحة ، ثم مكث ما شاء الله أن يمكث ثم قتل ثم قال : أخذ الراية خالد بن الوليد ، ثم قال الآن حمي الوطيس.
قال الوليد : حدثني غير واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وهو يخبر عن وقعتهم ، ثم قال : أخذ الراية خالد بن الوليد نعم عبد الله وأخو العشيرة وسيف من (٧١ ـ و) سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين.
أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقى بالمسجد الأقصى قال :
__________________
(١) في معركة مؤتة. انظر صحيح البخاري ـ ط. مصورة عن طبعة الآستانة : ٥ / ٨٧.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
