يتخاذلون ، أجل والله الخذل فيكم معروف ، وشجت عليه عروقكم واستازرت عليه أصولكم بأفرعكم فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناس ، وأكلة لغاصب ، الافلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها ، وقد جعلوا الله عليهم كفيلا ، ألا وإن البغي قد ركن بين اثنين ، بين : المسألة والذلة وهيهات منا الدنية ، ابى الله ذلك ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت ، وظهور طهرت ، وأنوف حمية ونفوس أبيه (٤٨ ـ ظ) تؤثر مصارع الكرام على ظئار (١) اللئام ، ألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قل العدد ، وكثرة العدو وخذلة الناصر.
|
فإن نهزم فهزامون قدما |
|
وإن نهزم فغير مهزمينا |
|
وما إن طبنا جبن ولكن |
|
منا يانا وطعمه آخرينا |
ألا ثم لا تلبثوا إلا ريث ما يركب فرس تدار بكم دور الرحا ، ويغلق بكم فلق المحور عهدا عهده إليّ أبي عن أبي فأجمعوا أمركم وشركاءكم ، ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ، ثم اقضوا إلي ولا تنظرون الآية والآية الأخرى (٢).
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد البغدادي بحلب قال : أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قال : أخبرنا الشيخان أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري ، وأبو الحسن علي بن محمد بن الخطيب الأنباري ، ح.
وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن ابراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي بنابلس ، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن قدامة وأبو اسحاق ابراهيم بن عبد الله بن علي بن سرور المقدسيان بدمشق ، وأبو بكر محمد بن عمر بن يوسف بن محمد بن بهروز البغدادي بمعرة النعمان ، وأبو عبد الله محمد بن ابراهيم ابن مسلم بن سلمان الإربلي بحلب ، قالوا : أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج الآبري الكاتبة قالت : أخبرنا أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي قالوا :
__________________
(١) الظئر المرضعه ، ويراد به هنا العطف ـ النهاية لابن الاثير.
(٢) انظر الخبر نفسه في تاريخ ابن عساكر ـ ترجمة الحسين ـ : ٢١٦ ـ ٢١٨ مع عدد كبير من التصحيفات.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
