|
فأفّ من الحياة وأفّ مني |
|
فكم أغضي على قهر وقسر |
|
فطورا في كفر طاب وطورا |
|
الى حرّان أنضيها وأسري |
قال أسامة : وكان له أهل بحرّان وأهل بشيزر ، فإن كان هذا المذكور هو الذي اشتمل عليه الرقم ووسم بأبي تراب الربعي فذاك ، وإلا فما أعرف سواه.
قرأت في مجموع جمعه بعض أهل حلب قال : حيدرة (٣٣٢ ـ ظ) ابن أحمد ابن عمر بن موسى أبو تراب الربعي ، من أهل الشرق ، ورد الى حلب ، ثم انقطع الى ابن منقذ ، وكان عنده أنواع من العلوم ، وذكر له الأبيات الرائية المرفوعة.
حيدرة بن اسماعيل بن سالم :
الكاتب كان أحد كتاب الوزير أبي العز بن صدقة وزير أبي المكارم مسلم بن قريش ، وكان ذا أدب وافر وعلم ظاهر ، وفخر سني وكتابة حسنة وكان بليغا.
قرأت في المجموع الذي جمعه بعض أهل حلب وقدمت ذكره في الترجمة المتقدمة قال : وقيل ـ يعني ـ لحيدرة بن اسماعيل لما أراد الاتصال بخدمة ابن الفرات : بماذا تخدم الوزير؟ قال : بأن لا أكذبه إذا سأل ، ولا أصدقه إذا سكت ، ولا أخونه إذا ولّى ، ولا أذمه إذا عزل ، ولا أساعد له عدوا ، ولا أجالس من كان عنده ظنينا ، ولا أسأله عما لم ينله نظري ، ولا أرتفع فوق قدري ، ولا أكتسب من غيره ، ولا أشكر على نعمته سواه ، وإن حسن موقعي منه شكرته للزيادة فيما فزت به ، وإن جرى المقدار بخلاف ذلك ، كنت غير لائم لنفسي ولا أعتب على فعلي ، قال : ومن شعره :
|
إن كنت في الحق لا تجوزني |
|
فإنني قد أجوز في الغلط |
|
إن لم أكن من خيار ما ضمّه ال |
|
عدل فهبني لفاقه السقط |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
