|
يجير علينا وائلا في دمائنا |
|
كأّنك مما نال أشياعها عم |
فقال عقال : بل على عمد يا أبا ليلى ، فقال النابغة : (٣٣٠ ـ ظ)
|
كليب لعمري كان أكثرنا ناصرا |
|
وأيسر جرما منك ضرج بالدم |
|
رمى ضرع ناب فاستمّر (١) بطعنة |
|
كحاشية البرد اليماني المسهّم |
|
وما علم الرمح الأصم كعوبه |
|
بثروة رهط الأبلخ (٢) التظلّم (٣) |
فقال عقال : لكن أست حامله تعلم ، وقال يحيى في حديثه : لكن حامله يعلم فغلب عليه عقال بهذا الكلام.
قال المرزباني : حدثني إبراهيم بن شهاب قال : حدثنا الفضل بن الحباب عن محمد بن سلّام قال : حدثني أبو الغرّاف قال : قال النابغة الجعدي : إني وأوس ابن مغراء لنبتدر بيتا ما قلناه بعد لوقد قاله أحدنا لقد غلّب على صاحبه.
قال ابن سلّام : وكانا يتهاجيان ولم يكن أوس إلى النابغة في قريحة الشعر ، وكان النابغة فوقه ، فقال أوس بن مغراء :
|
فلست بعاف عن شتيمة عامر |
|
ولا حابسي عما أقول وعيدها |
|
ترى اللؤم ما عاشوا جديدا عليهم |
|
وأبقي ثياب اللابسين جديدها |
|
لعمرك ما تبلى سرابيل (٤) عامر |
|
من اللؤم ما دامت عليها جلودها |
فقال النابغة : هذا البيت الذي كنا نبتدر ، وغلّب الناس أوسا على النابغة.
حيان بن هوذة النخعي
شهد صفين مع علي رضي الله عنه ، وكانت معه راية علي ليلة الهرير (٥) ، وقتل
__________________
(١) كتب ابن العديم في الهامش ما يفيد أنه في رواية أخرى : وما يشعر.
(٢) كتب ابن العديم في الهامش : الابلخ : المتكبر.
(٣) ديوانه : ١٤٢ ـ ١٤٤ مع فوارق.
(٤) السربال : القميص أو الدرع أو كل ما لبس.
(٥) هي الليلة التي شهدت أعنف قتال في صفين.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
