أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل عن زاهر بن طاهر قال : أخبرنا أبو القاسم البندار ـ اجازة ـ قال : أنبأنا أبو أحمد القارئ عن أبي بكر الصولي عن أبي العيناء عن الأصمعي قال : أنشدت الرشيد أبيات النابغة الجعدي من قصيدته الطويلة :
|
فتى تم فيه ما يسر صديقه |
|
على أن فيه ما يسوء الأعاديا |
(٣٢٩ ـ و)
|
فتى كملت أعراقه غير أنه |
|
جواد فلا يبقى من المال باقيا |
|
أشم طويل الساعدين شمردل (١) |
|
إذا لم يرح في للمجد أصبح غاديا (٢) |
فقال الرشيد : ويله ولم لم يروحه في المجد كما أغداه؟ ألا قال : «إذا راح للمعروف أصبح غاديا» فقلت : أنت والله يا أمير المؤمنين في هذا أعلم منه بالشعر.
أنبأنا أحمد بن أزهر بن السباك عن أبي بكر بن عبد الباقي قال : أنبأنا أبو محمد الجوهري قال : أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ـ إجازة ـ قال حدثنا علي بن سليمان الأخفش عن أبي العباس ثعلب قال : قال الأصمعي : قلت لبعضهم : ما تقول : في شعر الجعدي : قال صاحب خلقان : عنده مطرف بألف ، وخلق بدرهم.
قال المرزباني : وحدثني عبد الله بن يحيى العسكري قال : حدثني إبراهيم ابن عبد الصمد قال : حدثنا الكراني قال : حدثني العباس بن ميمون طائع قال : حدثني الأصمعي قال حدثني أبو عمرو بن العلاء قال : سئل الفرزدق عن الجعدي فقال : صاحب خلقان : يكون عنده مطرف بألف ، وخمار بواف (٣) ، قال
__________________
(١) الفتى السريع من الابل وغيره ، الحسن الخلق. القاموس.
(٢) ديوانه : ١٧٣ ـ ١٧٥ مع فوارق.
(٣) أي بدرهم وثلث.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
