قرأت بخط العماد أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب في كتابه الذي وسمه بذيل الخريدة وسيل الجريدة قال : الأمير مكين الدولة أبو الغنائم حميد بن أبي الفياض بن مالك بن منقذ من بني عم مؤيد الدولة : ذكره الفقيه ابن رواحه الشاعر وقال : انه مات بحلب بعد الزلزلة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة قال : وأنشدني لنفسه بيتين قالهما في أهله حيث وقعت قلعة شيزر بالزلزلة عليهم وهما :
|
من سره أن يرى من دهره عجبا |
|
فليأتنا وظلام الليل مسدول |
|
يرى الأحبة صرعى والديار على |
|
عروشها ونطاق المجد محلول |
قال : وله الى مؤيد الدولة أسامة :
|
بنو منقذ عقد المكارم والعلى |
|
وأنت على التحقيق واسطة العقد |
|
فغيرك نال السعي بالسّعد وادعا |
|
وأنت امرؤ بالسعي ضرب إلى السعد |
|
أأحبابنا عز اللقاء وما أرى |
|
تمادي هذا البين يفضي الى جدّ |
|
إذا قلت قد آن التداني تجددت |
|
خطوب من الأيام تحكم بالبعد |
|
ولست ألوم الدهر فيما أصابني |
|
لأن التنائي كان مني على عمد |
|
وبعدك مجد الدين أعظم خطة |
|
لقيت وما حال المفارق للمجد |
|
ولو قيل لي اختر ما تشاء من المنى لما |
|
كان لي في غير رؤياك من قصد |
وقوله :
|
يقولون لو كان الهوى منه صادقا |
|
لأصبح مغرا بالفراق وذمه |
|
ولو لا احتجاجي بالتفرق والنوى |
|
لما فزت يوم الوداع بلثمة |
وقوله :
|
ولم أنس يوم البين حسن اعتذاره |
|
إليّ وشكواه صروف زمانه |
|
وأودعني نار الأسى ببيانه |
|
وودعني خوف العدا ببنانه |
هكذا رأيته بخط العماد الكاتب : حميدين بن أبي الفياض بن مالك ، وأبو الفياض كنيته مالك (١).
__________________
(١) لم استطع الوقوف على نسخة من كتاب العماد هذا.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
