حمزة بن القاسم
أبو محمد الشامي ، وأظنه من أهل طرابلس ، وأنه يقال له ابن الشامّ ويقال ابن الشامّ يده ، وهو لقب جده ، وهم أهل بيت بطرابلس يعرفون بذلك ومنهم جماعة من الأدباء والفضلاء ، حكى عنه أبو الفرج الأصبهاني أنه قرأ على حائط بستان بالماطرون شعرا ، والماطرون بدمشق (١) وحكى عنه أيضا أنه اجتاز بالرها عند مسيره إلى العراق ذكر ذلك في كتاب آداب الغرباء ، فقد اجتاز بحلب في طريقه أو ببعض عملها (٢) (٢٩٨ ـ ظ).
حمزة بن مالك الهمداني
من وجوه أصحاب معاوية بصفين ، وقيل إنه جعله على همدان دمشق بها ، وهو ممن شهد في الصحيفه التي كتبها بينه وبين علي رضي الله عنهما في الرضا بتحكيم الحكمين وهو عندي حمرة بن مالك بن سعد بن حمرة الهمداني ، وقد قدمنا ذكره ، لكن قيل فيه حمزة بالزاي فأوردنا ذكره فيمن اسمه حمزة ، وذكرناه أيضا في ترجمة عبد الله بن خليفة الطائي.
ومما وقع إليّ من شعره ما ذكره أبو البختري وهب بن وهب بن كثير عن جعفر ابن محمد عن أبيه قال : قالوا : وخرج يومئذ حمزه بن مالك الهمذاني الشامي في همدان ، وكانوا يطلبون في طيء دما ، فلما وقف موقفا يسمع النداء من صف أهل العسكر ، نادى : من يخرج إليّ من طيء ، فخرج عبيد الله بن أبي الجوشاء في طيء وهو رئيسها ، فقال حمزه : من أنتم؟ قالوا : نحن الغوث وجديلة ، فقال حمزة : هل فيكم من أهل الجزيرة أحد؟ قالوا : لا ، قالوا : نحن طيء الجبلين (٣) وسهلهما ، قالوا : فقطع عليهم ابن أبي الجوشاء كلامهم ثم برز فنادى : من يبارز ، وطفق يقول :
|
إن تك تسمع بفخار معشري |
|
فاقدم علينا في العجاج الأكدر |
قالوا : فبرز له حمزة بن مالك وهو يقول :
__________________
(١) انظر كتاب ادب الغرباء ـ ط. بيروت ١٩٧٢ : ٩٤ ، وكان الماطرون ديرا.
(٢) أدب الغرباء : ٣٦.
(٣) أجأ وسلمى ليس بعيدا عن المدينة المنورة ، انظر هما في معجم البلدان.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
