|
لا بطر إن تتابعت نعم |
|
وصابر في البلاء محتسب |
|
بذذت (١) سبق الحياد في مهل |
|
وقصرت دون سعيك العرب |
فقال له يزيد : كيف وصلت إلي؟ قال : ادعيت دينا ، قال هو علي.
ومما نقلته من خط المذكور من هذا الكتاب ، قال أبو الحسن ـ يعني ـ المدائني : كان حمزة بن بيض الحنفي شاعرا طريفا ، فشاتم حماد بن الزبرقان ، وكان من طرفاء أهل الكوفه وكلاهما صاحب شراب ، وكان حماد يتهم بالزندقة فمشى الرجال بينهم حتى اصطلحا ، فدخلا يوما على والي الكوفة فقال لابن بيض : أراك قد صالحت حمادا فقال ابن بيض : نعم أصلحك الله على أن لا آمره بالصلاة ولا ينهاني عنها.
نقلت من خط توزون ابراهيم بن محمد الطبري في أمالي أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثعلب ، باستملائه منه في سنة ثماني وعشرين وثلاثمائة قال ، فيما رواه عن ثعلب : وقال ـ يعني ـ ثعلب : اجتمع يزيد بن الحكم وحمزة بن بيض في حبس فقال (٢٨٨ ـ و) له يزيد ـ وهو يهزأ به : إنك لأستاذ بالشعر يا بن بيض ، قال أي لعمري إني لأدق الغزل ، وأصفق النسج وأرق الحاشية.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان الأسدي قال : أخبرنا أبو البركات محمد بن حمزة بن الحسن العرقي ـ إجازة ـ وأخبرنا أبو محمد عبد الدائم جعفر بن القطاع قال : أخبرنا أبو بكر بن البر اللغوي قال : أخبرنا أبو محمد اسماعيل بن محمد النيسابوري قال : أخبرنا أبو نصر اسماعيل بن حماد الجوهري قال : وقوله : سدّ ابن بيض الطريق ، قال الأصمعي : هو رجل كان في الزمن الاول يقال له ابن بيض عقر ناقته على ثنية فسد بها الطريق ومنع الناس من سلوكها ، قال الشاعر :
|
سددنا كما سد ابن بيض طريقه |
|
فلم يجدوا عند الثنية مطلعا |
وكتب أبو سهل الهروي في حاشية الصحاح هكذا رأيته بخط الجوهري ابن
__________________
(١) أي غلبت. القاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
