علقت عنه فوائد تتعلق بالحلبيين منها ما قد رويناه عنه في ترجمة عم أبيه المقدم ذكره.
أخبرنا أبو الفوارس حمدان بن عبد الرحيم بن سعيد ـ املاء من لفظه ، بمعراثا عملس قرية على مقربة من حلب ـ كان شريكا فيها ـ قال : حدثني أبي أن عمه حمدان بن عبد الرحيم كان ذات يوم بحلب في حجرة له بباب أنطاكية جالسا على شراب وعنده ندماؤه ، فخرج ابن أبي جرادة (٢٨٠ ـ ظ) ـ اما أبو الحسن أو أحد ولديه ـ من دار ، وكانت مجاورة لدار حمدان فجلس على سور المدينة يتفرج على المارة تحته تحت الطيارة (١) التي لحمدان ، فعلم حمدان بذلك ، فسكت وأسكت من حوله وأخفى نفسه ، وأطال ابن أبي جرادة الجلوس ، فأخذ حمدان رقعة وكتب اليه هذه الأبيات :
|
عبدك في بيته على صفة |
|
للسكر فيها حظ وللطرب |
|
ووقته يقتضي حضورك يا |
|
أكرم بيت في العجم العرب |
|
لكنما الاحتشام يمنعه |
|
أن يجمع الجد فيه باللعب |
|
فأنعم وجمّل أو فانصرف |
|
فلقد خفناك لما خفنا على الأدب |
قال : فقام ابن أبي جرادة وانصرف الى داره.
توفي أبو الفوارس بن عبد الرحيم هذا بحلب في سنة احدى وثلاثين وستمائة ، وكانت وفاته ليلة الأحد حادي وعشرين من شهر رمضان من السنة أخبرني بذلك ولده.
حمدان بن علي بن محمد بن حمدان الشيباني :
أبو يعلي الموصلي ثم الحلبي الصوفي حدث بحلب عن أبي العباس أحمد بن بنان بن العباس القرميسيني ، وبالرملة عن يحيى بن مسعر بن محمد المعري ، روى عنه الحافظ أبو سعد اسماعيل بن السمان ، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن النجار.
أخبرتنا الحرة زينب بنت عبد الرحمن الشعري في كتابها الينا من نيسابور قالت :
__________________
(١) غرفة ذات شرفة تكون في أعلى المنزل.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
