شعبان سنة ثمان وعشرين ومائتين قال : حدثني مالك عن نافع ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢٧٠ ـ ظ) كان إذا قفل منغزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف ثلاث تكبيرات ، ثم يقول لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، آئبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون.
صدق الله وعده ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده (١).
أنشدنا أبو الحسين يحيى بن علي القرشي قال : أنشدنا أبو الثناء حماد ابن هبة الله الأديب لنفسه :
|
لما بدت في ثياب من ملابسها |
|
خفيفة انسيج لا يعبأ بها النظر |
|
خاف عيونا فغطت وجهها خجلا |
|
بكمها وعلاها الدل والخفر |
|
فخلت اثوابها اللاتي بها استترت |
|
غيما يلوح لنا من دونه القمر |
أنشدنا أبو الحسين قال : أنشدنا حماد لنفسه
|
تنقل المرء في الآفاق يكسبه |
|
محاسنا لم تكن فيه ببلدته |
|
أما ترى بيذق الشطرنج أكسبه |
|
حسن التنقل فيها فوق رتبته |
وأنشدنا قال : أنشدنا حماد لنفسه
|
ما الناس إلّا امرؤ ذو ثروة وغنى |
|
يبني به شرفا يبقى على الأبد |
|
أو ذو علوم وآداب يسود بها |
|
وما سوى ذين لا يعتد من أحد |
قال لي رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي : روى لنا شيخنا أبو الثناء هذا عن جماعة آخرين منهم أبو المحاسن الغانمي ، وأبو بكر الزاغوني ، وأبو محمد (٢٧١ ـ و) بن رفاعه الفرضي المصري والحافظ أبو الخطاب العليمي وشهدة الكاتبة وغيرهم ، وروى لنا أيضا عن شجاع البسطامي بالاجازة ، وبلغني أن له إجازة من القاضي أبي بكر الأنصاري ، قال لي : وكان ثقة فاضلا ، وكان شيخنا أبو الحسن المقدسي يثني عليه وحدت عنه في تخاريجه وتواليفه ، وكان مولده في سنة احدى عشرة وخمسمائة.
__________________
(١) انظره في الجامع الصغير للسيوطي : ٢ / ٣٤٦ (٦٧٧٧).
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
