أنبأنا أبو نصر قال : أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسن قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال : حدثنا محمد ابن اسماعيل قال : ثم أحرق مصعب بن الزبير المختار ، وأحرق ابراهيم بن الأشتر عبيد الله بن زياد وحصين بن نمير السكوني ، فقال عبد الملك بن عمار (١) : وأتي بجسد ابن الأشتر لمولى لحصين بن نمير : حرقه كما (٢) حرق مولاك.
حصين المؤدب المعري :
شاعر كان بمعرة النعمان ، وقفت له على أبيات رثى بها المفضل بن محمد بن المهذب وعزى بها أباه أبا صالح عنه قرأتها في جزء دفعه إلي بعض آل المهذب في مراثيهم والابيات :
|
تخيّر منا الموت واسطة العقد |
|
أما كان منه أيها الموت من بدّ |
|
ترى كان هذا الاختيار تعمّدا |
|
وقصدا أم لم يكن منك عن عمد |
|
لقد جل رزء حلّ بالأمس عندنا فما |
|
بال هذا الموت للحي لا يفدى |
|
مضى بهجة الدنيا وجلّ نعيمها فيا |
|
جفن جد بالدمع في ساحه الخدّ |
|
وقد خلّف الأهلين يبكون حسّرا |
|
وكم أصبحوا في ظل عيش به رغد |
|
لقد حملوا الارض منه هدية |
|
تسرّبها لكنها ساءت المهدي |
|
وقالوا سلام الله منا تحية عليك |
|
فهذا باللقاء آخر العهد |
|
فلو طاوعته نفسه قال معلنا |
|
أتمضون عني ثم أبقى هنا وحدي |
(٢١١ ـ و)
|
فلو كان ميت يفتدى لفديته |
|
بروحي وما أحوي ومن لي بأن أفدي |
|
اذا ما سلا سال فقيدا فانني |
|
أرى ذلك السلوان عندي لا يجدي |
|
أبا صالح يا سيد الناس كلهم |
|
ومن فاق في أعلى محل من الزهد |
__________________
(١) كذا بالاصل وفي ابن عساكر «ابن مروان» وهو الصواب.
(٢) تاريخ دمشق لابن عساكر : ٥ / ٨٠ ـ ظ.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
