لقتال أهل الحرة ، واستخلفه مسلم بن عقبة المعروف بمسرف على الجيش ، وقاتل ابن الزبير ، وكان بالجابية حين عقدت لمروان الخلافة (٢٠٩ ـ و).
أنبأنا عمر بن طبرزد قال : أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال : أخبرنا المخلص أخبرنا أبو بكر (٢٠٦ ـ و) بن سيف قال : حدثنا السري بن يحيى قال : حدثنا شعيب بن ابراهيم قال : حدثنا سيف بن عمر بن محمد بن سوقة عن رجل قال : مرت السكون مع أول كندة مع حصين بن نمير السكوني ومعاوية بن حديج في أربعمائة ، فاعترضهم عمر فإذا فيهم فتية دلم (١) سباط مع معاوية بن حديج ، فأعرض عنهم ثم أعرض ثم أعرض فقيل له : مالك ولهؤلاء؟ قال : إني عنهم لمتردد وما مربي قوم من العرب أكره إليّ منهم ، ثم أمضاهم فكان بعد يكثر أن يتذكرهم بكراهية ، ويعجب الناس من رأي عمر حين تعقبوه بعد ما كان من أمر الفتنة الذي كان ، وإذا هم رؤوس تلك الفتنة فكان منهم من غزا عثمان ، وكان منهم رجل يقال له سودان بن حمران قتل عثمان ابن عفان وإذا منهم رجل حليف لهم يقال له خلد بن ملجم (٢) قتل علي بن أبي طالب ، وإذا منهم معاوية بن حديج فنهض في قوم منهم يتتبع قتلة عثمان يقتلهم ، وإذا منهم قوم يهوون قتل عثمان.
أخبرنا سليمان بن الفضل ـ إجازة ـ قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال : أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال : أخبرنا أبو الحسين بن النقور فذكره ، وقال الحافظ رحمه الله : وكان فيهم حصين ، وهو الذي حاصر ابن الزبير بمكة ورمى الكعبة بالمنجنيق فسترت بالخشب فاحترقت (٣).
أنبأنا عمر بن طبرزد عن أبي غالب أحمد وأبي عبد الله (٢٠٦ ـ ظ) ابني الحسن بن البناء قالا : أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي قال : أخبرنا أحمد بن عبيد
__________________
(١) دلم : سود ، ورجل سناط : لا لحية له ، النهاية لابن الاثير ، ووردت هذه الرواية بالاسناد نفسه في مفازي ابن جيش ط. بيروت ١٩٨٨ : ١ / ٤٩٢ «زلم أسناط» أي بهم خفة وظرف مع قصر وخفة في العوارض.
(٢) كذا والمعروف أن اسمه عبد الرحمن بن ملجم.
(٣) تاريخ دمشق لابن عساكر : ٥ / ٧٩ ـ ظ.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
