قرأت في كتاب الوصايا لأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني قال : وحدثونا عن ابن عياش قال : خبرني حصن قال : كان ابن (١) سليمان غزا معنا الصائفة ، قال : فما رأينا رجلا كان أورع ولا أحسن صلاة ولا أكثر صدقة منه قال : فو الله إني لقائم على رأس سليمان أذب عنه بمنديل (١٩٩ ـ و) إذ تشمم فوجد رائحة فقال : ائتوني من هذا الخبز فأتي بثلاثة أرغفة عظام من خبز الفرني فقال : يا غلام انطلق الى المطبخ فانظر هل تصيب لي مخا ، فانطلق فنكت عظما مما طبخ ثم أقبل به في شيء ، فلما رآه قال : ويلك ما هذا ، فانصرف الغلام فما ترك في المطبخ عظما إلا نكته ، ثم أتى به في صحفة ، قال : فو الله إن وضعه على خوان ، وما وضعه إلا على الارض فأكل تلك الارغفة الحارة بذلك المخ ، ثم وثب فدخل على أم سلمة بنت عمر بن سهل ، فما نزل عن بطنها إلا وهو مغشي عليه فأقام يوما وليلة ، ثم أفاق ، فقال : هو الموت علي برجاء بن حيوة الكندي ، وكان من أخص الناس (٢) ، وذكر تمام الحكاية في وصية سليمان وموته (٣).
ذکر من اسمه حصن
حصين بن جندب :
ابن عمرو بن الحارث بن وحشي بن مالك بن ربيعة بن منبه بن يزيد بن حرب ابن علة بن خالد بن مالك بن أدد بن يشجب ، أبو ظبيان الجنبي ، ويزيد بن حرب هو جنب ، سمع علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عباس ، وعمار بن ياسر ، وجرير ابن عبد الله البجلي ، وسلمان الفارسي ، وأسامة بن زيد.
روى عنه ابنه قابوس بن أبي ظبيان وأبو اسحاق السبيعي ، وسليمان بن مهران الأعمش ، وأبو عمران ابراهيم بن يزيد النخعي وأبو زيد وفاء بن إياس الأسدي الوالبي الكوفي وسلمة بن كهيل وسماك بن حرب وحصين بن عبد الرحمن (١٩٩ ـ ظ) الكوفي وغزا الصائفة مع يزيد بن معاوية سنة خمسين حين غزا قسطنطينية ، واجتاز بحلب أو ببعض عملها.
__________________
(١) في رواية كتاب المعمرين والوصايا «كان سليمان» وهو الصواب.
(٢) زاد في كتاب «المعمرين والوصايا» «به» وذلك أقوم.
(٣) كتاب المعمرين والوصايا : ١٦٥ ـ ١٦٨.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
