روى عنه أبو الحسين الرازي ، وعبد الوهاب الكلابي ، وأبو سليمان بن زبر وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن أبي دجانه وأبو بكر (١٧٤ ـ ظ) بن المقرئ والحسن ابن منير التنوخي ، وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج البرامي.
وقال : قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد قال : أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر قال : أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال : توفي أبو علي الحسين بن غويث ليلة الاحد لعشر بقين من ذي الحجة ـ يعني ـ من سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، خالفه أبو الحسين الرازي قال : قرأت بخط أبي الحسين نجا ابن أحمد الشاهد ـ فيما نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق : أبو علي الحسين بن محمد بن غوث التنوخي ، مات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
قال الحافظ : وكان قول أبي سليمان أولى لأنه قيد بالشهر (١).
الحسين بن محمد بن فيره بن حيون :
أبو علي السرقسطي المعروف بابن سكّرة الأندلسي الحافظ إمام كبير حافظ فقيه ، سمع الحديث ببلاد المغرب ، ثم دخل ديار مصر فسمع بالاسكندرية ومصر من شيوخها ، ثم حج وسمع بمكة حرسها الله ، ثم توجه من الحج الى البصرة ، فسمع بها من جماعة من الشيوخ ، ثم توجه الى واسط ، ثم قدم بغداد وأقام بها خمس سنين يشتغل بالحديث والفقه وتحصيل الفوائد ، ثم دخل الشام فسمع فيها وفي طريقه اليها جماعة من الشيوخ ، واجتاز بحلب في طريقه أو ببعض عملها ، ثم عاد الى المغرب ، وتصدر بها ، وقصده الناس ، واستفادوا منه ، وتولى القضاء بمرسيه (٢) وشرق الأندلس (١٧٥ ـ و) ثم استقال وعزل نفسه ، ثم خرج الى الغزو فأدركته الشهادة رحمه الله ، وقد استقصى الحافظ أبو عبد الله بن النجار في ترجمته ذكره وتعداد أكثر شيوخه ، فاستغنينا بايراد ما ذكره عن ذكر شيوخه ، لكنه لم يسند عنه حديثا ، فأوردنا شيئا مما وقع الينا من روايته.
__________________
(١) تاريخ دمشق لابن عساكر : ٥ / ٦٢ ـ ظ ـ ٦٣ ـ و.
(٢) مدينة من أعمال تدمير اختطها عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ، وهي ذات أشجار وحدائق محدقة بها. معجم البلدان.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
