|
فدعه وعدّ لقول في مدح من خدى (١) |
|
ركابك من أقصى العراقين قصده |
|
أبي المرهف المأمول نصر بن منقذ |
|
الكناني مجد الدين لا زال مجده |
|
إذا تجد الاحسان يملي ثناه على |
|
خاطر مدح اللئام يكدّه |
|
حقيق بعز الدولة المدح إنه |
|
أتى فيه حقا ليس يمكن جحده |
|
فإن أوله مني الثناء فأهله |
|
وإني وشعري للمقل وجهده |
|
ليهن عقيلاتي الكرام صونها |
|
عن الهون نصر واحد العصر فرده |
|
تمنّت جوادا يحمل المدح برهة |
|
فهذا أو ان أدركت ما توده (١٦٣ ـ ظ) |
|
ظويت بها الأحياء حتى وردته |
|
فألقيته كالغيث للناس رفده |
|
تفيض يداه بالسماح سجية |
|
بها كان معروفا أبوه وجده |
|
فلا طرف إلّا نحو نعماه طامح |
|
ولا قلب إلّا كامن فيه وده |
|
جزى الله نصرا عن كنانة خير ما |
|
جزى سيدا للحمد يشريه صمده (٢) |
|
أتاف بها فخرا على النجم وابتنى |
|
لها شرفا يبقى وذلك وكده |
|
أقام بثغر الشام يحميه بالقنا وقد |
|
فغرت أفواهها فيه ربده |
|
فشاد منار الدين بالعدل والهدى |
|
وسد الذي أعيى على الخلق سده |
|
وساس به الله الأمور فأصبحت |
|
شوا مسها واستنفذ الهزل جدّه |
|
فأضحى الورى في سيرة عمرية |
|
وأضحى بحمد الله يقرن حمده |
|
وأسفر وجه الدهر بعد قطوبه |
|
وعزّ به الاسلام واشتد عضده |
|
أغر كريم الصفح ينسى وعيده |
|
حياء ولكن نصب عينيه وعده |
|
نهاه النهى أن يحمل الضغن قلبه |
|
له الله مأمونا على الغيظ حقده |
|
قلى ما له المحبوب مذ عشق العلى |
|
فليس لشيء ما خلا الحمد كدّه |
|
أرى الشام أضحى في الممالك شامة |
|
بسيرة سعد الملك أسعد جده |
|
جلا بضياء العدل نصر بن منقذ |
|
دجى الظلم عنه إذ ورى فيه زنده |
|
ومنعّه بالبيض تعرى متونها |
|
وبالبيض تغشى منهم الروع أسده |
__________________
(١) خدى البعير والفرس : أسرع وزج بقوائمه. القاموس.
(٢) الصمد : القصد ، والمكان المرتفع ، والسيد لانه يقصد ، والدائم والرفيع القاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
