أخبرنا أبو هاشم الهاشمي قال : أخبرنا أبو سعد المروزي قال : حدثنا أبو الفضل عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن محمد البغدادي بأصبهان ، وكتب لي بخطه ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب البارع ببغداد قال : حدثني أبو الجوائز الحسن بن علي بن باري الواسطي الكاتب قال : حججت في بعض السنين فبينا أنا في الطواف إذ لمحت جارية لم أر كحسنها ، فتعلقها قلبي فسألتها عن اسمها فقالت : نعم وانتسابي الى بني فهم ، فلم أزل أستمتع بالنظر اليها مدة (١٦٢ ـ و) اقامتنا بمكة ، فلما فارقنا مكة لم أدر أي صوب سلكت فقلت :
|
قل للظلوم ألا هلمي لل |
|
حكم إن أنكرت ظلمي |
|
ومن البلية أن يبيت |
|
حبيب نفسي وهو خصمي |
|
أو أن أرى نجمي وقد |
|
ناديته مغرى برجمي |
|
أر كائب الأحباب ليتك |
|
بالمحصب لم ترمى |
|
حقا لقد نعمت ظهورك |
|
إذ سرت بحدوج نعم |
|
خود تصيب سواد قلبي |
|
وهي للجمرات ترمي |
|
وكم التقت أنفاسنا في |
|
حومة الحجر الأحم |
|
عند استلام الركن آونة |
|
وسحب الدمع تهمي |
|
فمحوت ما سطرت ملاثمها |
|
على عمد بلثمي |
|
يا غرة السروات من فهم |
|
لقد أضللت فهمي |
|
أثبت يوم النفر سهمك |
|
في الفؤاد وطاش سهمي |
وازداد وجدي بها وكلفي بحبها ، فقال لي بعض من آنس به : لو تزوجت يسكن ما بك ، فتأبيت ثم ملت الى ما قال رجاء الافاقة ، فاستعنت بامرأة على ارتياد امرأة أتزوجها ، فجاءتني بعد أيام وقالت : قد حصلت لك امرأة تلائم مرادك حسنا وبيتا ، فاستحضرت وليها وتزوجتها ، فلما زفت إليّ تأملتها فإذا هي صاحبتي ، فقضيت العجب من حسن الاتفاق (١٦٢ ـ ظ).
أنشدنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن بن النجار البغدادي بحلب قال : أنشدنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار بن علي الماندائي ببغداد
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
