كاتبا حسن الكتابة ، وينظم الشعر ، وتولى الوزارة بمدينة إربل في عهد الأمير مجاهد الدين قابماز بن عبد الله ، مولى الأمير زين الدين علي بن بكتكين ، ثم عزل عن الوزارة ، وتوجه الى حلب فتوفي بها.
روى عن أبيه شيئا من شعر جده أبي اسماعيل المنشئ ، روى عنه ابنه نظام الدين أبو المؤيد محمد بن الحسين ، والبديع يوسف بن القاسم الاصطرلابي.
أخبرنا أبو علي حسن بن اسماعيل القيلوي قال : أنشدني نظام الدين محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي قال : أنشدني أبي الحسين بن محمد قال : أنشدني أبي محمد بن الحسين قال : أنشدني أبي أبو اسماعيل الطغرائي لنفسه ، وقد تقدمت في ترجمته :
|
ويا جيرتي بالجزع جسمي بعدكم |
|
نحيل وطرفي بالسهاد كحيل |
|
عهدت بكم عصر الشبيبة غضة |
|
فخان وخنتم والوفاء قليل |
|
وأودعتكم قلبي فلما طلبته مطلتم |
|
وشر الغارمين مطول |
|
فإن عدتم يوما تريدون مهجتي |
|
تمنعت إلّا أن يقام كفيل |
قرأت بخط أبي البركات المبارك بن أحمد المستوفي ـ وأجازه لنا ، وأخبرنا به أبو البركات المبارك بن أبي بكر بن حمدان سماعا عنه ـ قال : حدثني البديع يوسف بن القاسم (١٥٧ ـ و) الاصطرلابي قال : كنت أعمل صنعة بدار أبي اسماعيل الحسين بن محمد سنة سبعين وخمسمائة وعنده أبو اسحاق ابراهيم بن محمد المشرف الإربلي ، فعلا شيء من الدخان ، فتأذى به أبو اسحاق ، وكانت عينه الصحيحة مريضة ، فنهض خارجا ، وحضر الوزير أبو اسماعيل وطلبه ، فأخبرته القصة ، فأنفذ في طلبه ، فكتب اليه :
|
لو لا الدخان لما فارقت |
|
مجلسكم فإنه مجلس الانعام والجود |
فكتب اليه الوزير أبو اسماعيل يداعبه ويستدعيه :
|
ذاك الدخان الذي شاهدت بدده |
|
يد الشمال جهارا أي تبديد |
|
فاحضر لنعتاض عنه مع مروّقة |
|
يا سيدي بدخان الند والعود |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
