ابن يوسف ، وأبي منصور محمد بن أحمد بن الفراج الدقاق ، وأبي عبد الله المظفر ابن أبي نصر البواب ، وأبي هاشم الدوشابي ، روى لنا عنهم وعن علي بن الهروي ، ذكر أنه سمع منه بحلب بعض مصنفاته في اجتيازه الى مصر ، وعاد الى الموصل ، فتولى دار الحديث المظفرية بها ، ولم يزل شيخا ومستمعا الى أن توفي ، وكان ثقة حسن الخط والقراءة.
أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار الحافظ قال : الحسين بن عمر ابن نصر بن الحسن بن سعد بن عبد الله ، أبو عبد الله المعروف بابن الباز ، من أهل الموصل ، قدم بغداد شابا طالبا للحديث في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ، وسمع بها من أبي الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف ، وأبي محمد لاحق ابن علي بن كاره ، والكاتبة شهدة بنت الآبري وجماعة غيرهم ، وكتب بخطه كثيرا من الكتب والأجزاء ، وعاد الى الموصل فأقام بها يسمع من شيوخها كالخطيب أبي الفضل عبد الله بن أحمد بن الطوسي ومن دونه ، ثم قدم علينا بغداد في سنة ستمائة ، وسمع من شيوخنا وسمعنا (١٤٤ ـ ظ) بقراءته ، وسمع بقراءتنا ، واصطحبنا في الطلب والتحصيل ، وكان ذاهمة حسنة وجد واجتهاد ومحبة لهذا الشأن ، ومعرفة لطرف صالح ، وسمع منه شيئا وسمع مني شيئا ، وكان صدوقا وفاضلا ، يخضب بالسواد ، وترك الخضاب في آخر عمره.
وقال : سألت أبا عبد الله بن باز عن مولده فقال : في يوم الثلاثاء خامس عشري ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة بالموصل ، وبلغنا أنه توفي في ليلة السبت مستهل ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وستمائة بالموصل (١) (١٤٥ ـ و).
أنبأنا الحافظ عبد العظيم المنذري قال : وفي ليلة الثاني من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ الأجل أبو عبد الله الحسين بن عمر بن نصر بن الحسن بن سعد بن باز الموصلي بها ، ومولده بها في يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ، سمع بالموصل من والده ومن أبي الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الخطيب ، وسمع ببغداد من أبي محمد لاحق بن علي بن كاره ، وأبي
__________________
(١) لم يرد ذكره في المستفاد من ذيل تاريخ بغداد لابن النجار.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
