محمد هذا حبيب بن أبي عمرة وليس بابن أبي ثابت ، فتغير وأسمعني ، وقال لي : تواجهني بمثل هذا ، فقمت وقلت لأصحابنا : والله لأطعمنه من لحمه في ذكر حبيب ابن أبي ثابت ، فلما كان يوم مجلسه ابتدأت أذاكره حبيب بن أبي ثابت فخرج إلي وامتنع في أحاديث كنت سألته عنها من سؤالاته ، فقضي أن ابا العباس بن سريح ورد العسكر وأنا بها فقصدته وأخبرته حالي ، فقال : من عزمي أن أدخل علي أبي محمد ، فإذا دخلت عليه فسله بحضرتي ، فدخل عليه القاضي أبو العباس فسألته عن حديث ابن عون عن الزهري ، وسأله أبو العباس فأخرج الاصل وحدثنا به قال : حدثنا محمد بن يحيى القطعي قال : حدثنا محمد بن بكر البرساني قال : حدثنا ابن عون عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة كبر ورفع يديه وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع (١٣٣ ـ و). قلت لأبي علي : ايش علة هذا الحديث؟ قال : لا أعرف له علة ، قلت : يقال إنه عن محمد ابن يحيى القطعي عن محمد بن بكر البرساني عن ابن جريج فقال أبو علي : ليس هذا الحديث عند البرساني ، عن ابن جريج وعبدان ثبت حافظ ، وإنما حدثنا به من أصل كتابه. قال أبو علي : فلما منّ الله علي بسماع هذا لم أبال بغيره ، قلت لأبي علي : قد حدث به غير عبدان عن محمد بن يحيى القطعي ، قال : من؟ قلت : حدثناه عمر البصري قال : حدثنا الحسن بن عثمان التستري قال : حدثنا محمد بن يحيى القطعي ، فقال أبو علي : ألا يستحي عمران يحدث عن هذا التستري ، هذا كذاب يسرق ، وإنما سرقه من عبدان.
قال : وسمعت أبا علي يقول : أتيت أبا بكر بن عبدان فقلت : الله الله ، تحتال في حديث سهل بن عثمان العسكري عن جنادة عن عبيد الله بن الفضل عن عبيد الله ابن أبي رافع عن علي حديث افتتاح الصلاة ، فقال : يا أبا علي قد حلف الشيخ أن لا يحدث بهذا الحديث وأنت بالأهواز ، فشق علي ذلك ، فأصلحت أسبابي للخروج ، ودخلت عليه وودعته وشيعني جماعة من أصحابنا ثم انصرفت واختفيت في موضع الى يوم المجلس ، وحضرته متنكرا من حيث لم يعلم بي أحد ، فخرج وأملى الحديث من أصل كتابه ، وكتبته ، وأملى غير حديث مما كان امتنع علي فيها ، ثم بلغني بعد ذلك أن عبدان قال : لبعض أصحابه : فوتنا أبا علي النيسابوري تلك
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
