قرأت بخط قوام الاسلام أبي سعد السمعاني ما أخبرنا به شيخنا أبو هاشم (١١٤ ـ ظ) الهاشمي قال أنشدنا أبو سعد السمعاني قال : أنشدني اسماعيل بن أحمد بن اسماعيل الباخرزي إملاء من حفظه في دارنا بمرو للأستاذ أبي اسماعيل المنشئ.
|
بالله ياريح إن مكنت ثانية من |
|
صدغه فأقيمي فيه واستتري |
|
وراقبي غفلة منه لتنتهزي لي |
|
فرصة وتعودي منه بالظفر |
|
ولو قدرت على تشويش طرّته |
|
فشوشيها ولا تبقي ولا تذري |
|
ولا تمسّى عذاريه فتفتضحي |
|
بنفحة المسك بين الورد والصدر |
|
وباكري بين ورد من مقبله |
|
مقابل الطعم بين الطيب والخصر |
|
ثم اسلكي بين برديه على عجل |
|
واستبضعي الطيب وائتنى على قدر |
|
ونبهيني دون القوم وانتفضي |
|
عليّ والليل في شك من السحر |
|
لعل نفحة طيب منك ثانية |
|
تقضي لبانة قلب عاقر الوطر (١) |
أخبرنا عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال : أنشدنا أبو سعد بن أبي بكر المروزي قال : أنشدني أبو الفتح محمد بن علي بن محمد بن ابراهيم الأصبهاني بمرو قال : أنشدني الأستاذ أبو اسماعيل المنشئ لنفسه في غلام له اسمه أللمش ، وكان واقفا بين يديه ، وكنت أخالسه النظر ، فالتفت إليّ وقال : فهل طرق سمعك ما قلت فيه :
|
إيها فإني لا أطيق محرّشي |
|
وألمح جوابي في عذار أللمش |
(١١٥ ـ و)
|
وأنظر إليه ساخطا أو راضيا |
|
وإن استطعت القول فيه فخرّش |
|
لم أنس والميدان نهب حسنه |
|
نظاره إذ لاح فوق الأبرش |
|
والريح تطرد عن مسيل عذاره |
|
صدغيه بين مسلسل ومشوش |
|
في جانبي حسن ووشي فاخر |
|
من لم يغض الطرف دونهما عشي |
|
ركض الجواد فأي قلب لم يطر |
|
شققا وأية مقلة لم تدهش |
|
ورمى فنازعها الاصابة مقله |
|
من أقصدته سهامها لم تنعش |
__________________
(١) ديوانه : ١٦٨ ـ ١٦٩.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
