فقيل لحجر : مد عنقك ، فقال : ان ذاك لدم ما كنت لأعين عليه ، فقدم فضربت عنقه ، وكان معاوية قد بعث رجلا من بني سلامان بن سعد يقال له هدبة بن فياض ـ قال الصوري : وفي نسخه قبّاص مضبوط مجوّد ـ فقتلهم وكان أعور ، فنظر اليه رجل منهم من خثعم ، فقال : ان صدقت الطير قتل نصفنا ونجا نصفنا ، قال : فلما قتل سبعة أردف معاوية برسول بعافيتهم جميعا فقتل سبعة ونجا ستة ، أو قتل ستة ونجا سبعة ، قال : وكانوا ثلاثة عشر رجلا ، وقدم عبد الرحمن بن الحارث بن هشام على معاوية برسالة عائشة ، وقد قتلوا ، فقال : يا أمير المؤمنين أين عزب عنك حلم أبي سفيان (٥٩ ـ و) فقال : غيبة مثلك عني من قومي ، وقد كانت هند ابنة زيد بن مجرية ـ قال الصوري : وفي نسخة مخربة ـ الأنصارية وكانت شيعية قالت حين سير حجر الى معاوية :
|
ترفع أيها القمر المنير |
|
ترفع هل ترى حجرا يسير |
|
يسير إلى معاوية بن حرب |
|
ليقتله كما زعم الخبير |
|
تجبرت الجبابر بعد حجر |
|
وطاب لنا الخورنق والسدير |
|
وأصبحت البلاد له محولا |
|
كأن لم يحبها يوم مطير |
|
ألا يا حجر حجر بني عدي |
|
تلقتك السلامة والسرور |
|
أخاف عليك ما أردى عديا |
|
وشيخا في دمشق له زئير |
|
فان تهلك فكل عتيد قوم |
|
الى هلك من الدنيا يصير (١) |
وتروى هذه الأبيات لهند أخت حجر بن عدي ، ويروى فيها بيت قبل البيت الاخير ، وبعد السادس :
|
يرى قتل الخيار عليه حقا |
|
له من شر أمّته وزير |
ويروى فيها بيت آخر هو :
|
ألا يا ليت حجرا مات موتا |
|
ولم ينحر كما نحر البعير |
__________________
(١) طبقات ابن سعد : ٦ / ٢١٨ ـ ٢٢٠.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
