الشيخ ، وابن البزاز قائم يصلي الى خروج الشيخ ، وما يأتي عليه يوم إلّا وهو يعمل فيه أكثر.
أخبرنا أبو حفص المؤدب ـ اذنا ـ قال : أخبرنا عبد الملك بن محمد قال : أخبرنا أبو بكر البغدادي قال : قرأت على البرقاني عن أبي اسحاق المزكي قال : أخبرنا محمد بن اسحاق السراج قال : سمعت الحسن بن الصباح يقول : دخلت على المأمون ثلاث مرات ، رفع اليه أول مرة : انه يأمر بالمعروف ، وكان نهى أن يأمر أحد بالمعروف فأخذت عليه ، فقال لي : أنت الحسن البزاز؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين قال : وتأمر بالمعروف؟ قلت : لا ولكني أنهى عن المنكر ، قال : فرفعني على ظهر رجل وضربني خمس درر ، وخلى سبيلي ، وأدخلت عليه المرة الثانية ، رفع اليه أني أشتم علي بن أبي طالب ، قال : فلما قمت بين يديه قال لي : أنت الحسن؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين قال : وتشتم علي بن أبي طالب ، فقلت : صلى الله على مولاي وسيدي علي يا أمير المؤمنين ، أنا لا أشتم يزيد بن معاوية لانه ابن عمك ، فكيف أشتم مولاي وسيدي؟ قال : خلوا سبيله.
وذهبت مرة الى أرض الروم الى بذ بذون (١) في المحنة ، فدفعت الى أشناس فلما مات خلى سبيلي.
قال السراج : مات الحسن بن الصباح بن محمد أبو علي الواسطي ، وكان لا يخضب ، من خيار الناس ، ببغداد بوم الاثنين لثمان خلت من ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين.
أخبرنا أبو اليمن الكندي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب قال : (٢٣٨ ـ و) أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال : أخبرنا أحمد ابن عيسى بن الهيثم التمّار قال : حدثنا عبيد بن محمد بن خلف البزاز قال : مات الحسن بن الصباح البزاز في ربيع الاول سنة تسع وأربعين ومائتين (٢).
__________________
(١) على مقربة من طرسوس ، النهر الذي توفي عليه المأمون.
(٢) تاريخ بغداد : ٧ / ٢٣٠ ـ ٢٣٢.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
