أنبأنا أبو الوحش بن نسيم قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي ، قال ، ح.
وقرأت بخط عثمان بن جلدك الموصلي قال : سمعت الحافظ أبا محمد ـ يعني القاسم بن الحافظ أبي القاسم يقول : توفي أبو نزار يوم الثلاثاء ، ودفن يوم الاربعاء التاسع من شوال سنة ثمان وستين وخمسمائة ودفن بمقبرة الباب الصغير رحمه الله وقال القاسم : ودفن في مقبرة باب الصغير رحمه الله ، قالا : وكان صحيح الاعتقاد كريم النفس (١).
قال شيخنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي القاضي : وأخبرنا بذلك ولده أبو الحسن علي ، قال : أخبرني أبي قال رؤي ملك النحاة في النوم بعد وفاته ، فقيل له ما فعل الله بك؟ فقال : وفقني بين يديه فأنشدته القصيدة اللامية ، فقيل له ما هي؟ فقال :
|
يا رب ها قد أتيت معتر |
|
فا بما جنته يداي من زللي |
|
ملأن كف من كل مأثمة |
|
صفريد من محاسن العمل |
|
فكيف أخشى نارا مستعرة |
|
وأنت يا رب في القيامة لي |
قال : فقال تعالى : اذهبوا به الى الجنة ، قال : ولم يعرف أحد هذه الأبيات له إلّا في المنام.
قرأت في «كتاب عجائب الأشعار وغرائب الأخبار» جمع مسلم بن محمود بن تعمية الشيزري قال : حدثني الشيخ الإمام العالم مهذب الدين أبو السخاء فتيان البانياسي في سنة تسع وستين وخمسمائة قال : رأيت ملك النحاة أبا نزار في النوم فسألته ما لقي من ربه ، فقال : دع هذا واسمع مني ، ثم أنشدني أبياتا لم أحفظ منها سوى هذين البيتين وهما المعنى :
|
فان نحن أجمعنا بعد بعد شفينا |
|
النفس من ألم العتاب |
|
وان ألوى بنا صرف الليالي |
|
فكم من حسرة تحت التراب |
__________________
(١) تاريخ دمشق : ٤ / ٢٢٢ ـ ظ.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
