نثر جيد ونظم حسن ، وقعت له على كتاب وضعه في الجواري نحافيه وضع الثعالبي أبي منصور في كتاب الغلمان ، (١) ذكر فيه مائه جارية ، وأورد فيه شيئا من شعره ، ووجدته مترجما بتأليف : حسن بن اسماعيل بن الحسن بن كاسيبويه ، والصحيح أن اسمه علي بن محمد ، وسنذكره في باب من اسمه علي إن شاء الله تعالى.
قرأت في كتاب الجواري لحسن بن اسماعيل بن كاسيبويه ما أورده من شعره في جارية تتلو القرآن :
|
وجارية مثل الهلال بها أنسي |
|
وتربو على البدر المنير مع الشمس |
|
اذا تلت القرآن أحسب أنني |
|
أرى الحور تشدوني به في ذرى الشمس |
|
مكرمة أمسي وأصبح حبها |
|
بقلبي فيومي في هواها كما أمسي |
|
وهان لها قتلي كأن لم تكن تلت |
|
كما النص أن النفس تقتل بالنفس (٢) |
(١٧١ ـ ظ)
ومما أورد في هذا الكتاب من شعره في جارية تروي حديث النبي صلى الله عليه وسلم:
|
روت الحديث عن النبي |
|
ظريفة في القلب تأوي |
|
وأتت بما عند الرجال |
|
من المحاسن والمساوي |
|
أخبار تلد غنا بما تحوى |
|
وليس لهن حاوي |
|
في تارة بالقول تجرحنا |
|
وفي الاخرى تداوي |
|
يا ليتها في الوصل والهجران |
|
أنفسنا تساوي |
اجتمعت بالقاهرة برجل اسمه علي ، ذكر لي أنه ولد القاضي المؤتمن ، فذكر لي أن أباه المؤتمن مات بدمشق في مستهل شهر رمضان من سنة ثمان وثمانين وخمسمائة قال لي شيخنا أبو اليمن الكندي : مات القاضي المؤتمن في داري هذه ، وهي بالقرب من جيرون في زقاق العجم.
__________________
(١) لم أقف على ذكر لهذين الكتابين.
(٢) انظر سورة المائدة ـ الآية : ٤٥.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
