نواحي دمشق ويقدم قنسرين أحيانا ، فإما أن يكون وفد اليه الى قنسرين ، أو اجتاز بها ، أو ببعض عملها في وفادته اليه من الرقة (٩٩ ـ ظ).
أنبأنا أبو حفص عمر بن طبرزد الدارقزي قال : أخبرنا أبو القاسم اسماعيل ابن أحمد بن عمر السمرقندي ـ اجازة ان لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا عبد الوهاب ابن علي بن عبد الوهاب ـ اجازة ـ قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز قال : قرىء على أبي بكر أحمد بن جعفر بن مسلم قال : حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب ، قال : حدثنا محمد بن سلام الجمحي قال : أبو زبيد الطائي واسمه حرملة بن المنذر ابن معدي كرب بن حنظلة بن النعمان بن حية بن شعبة.
قال محمد بن سلام : وحدثني أبو الغراف قال : كان أبو زبيد الطائي من وزراء ـ وصوابه زوار الملوك ـ ولملوك العجم خاصة ، وكان عالما بسيرهم ، وكان عثمان بن عفان يقربه على ذلك ويدني مجلسه وكان نصرانيا ، فحضر ذات يوم عثمان وعنده المهاجرون والانصار ، فتذاكروا مآثر العرب وأشعارها فالتفت عثمان الى أبي زبيد فقال : يا أخا بيع المسيح أسمعنا بعض قولك فقد أنبئت أنك تجيد فأنشده قصيدته التي يقول فيها :
|
من مبلغ قومك النائين اذ شحطوا |
|
أن الفؤاد اليهم شيق ولع |
وصف فيها الأسد ، فقال عثمان : تالله تفتأ تذكر الأسد ما حييت ، والله إني لأحسبك جبانا هدانا قال : كلا يا أمير المؤمنين ولكني رأيت منه منظرا ، وشهدت منه مشهدا لا يبرح ذكره يتجدد في قلبي (١٠٠ ـ و) ومعذور أنا بذلك يا أمير المؤمنين غير ملوم ، فقال له عثمان : وأنى كان ذلك؟ قال : خرجت في صيافة (١) أشراف من أفناء قبائل العرب ذوي هيئة وشارة حسنة ترمى بنا المهارى بأكسائها القيروانيات على فتو البغال ، تسوقها العبدان ، ونحن نريد الحارث بن أبي شمر الغساني ملك الشام فاخروط ـ (٢) وفي نسخة فاخرور ط ـ بنا السير في حماره القيظ (٣) حتى
__________________
(١) أي مصطافين. القاموس.
(٢) أي طال بنا السير وامتد. القاموس.
(٣) أي شدة القيظ. القاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
