|
فآثر بها (١) بعض من يعتريك |
|
فإن لها من معد كليبا (٢) |
|
وان لخالك مندوحة |
|
وانّ عليه بغيب رقيبا |
أم المنذر كانت نمرية وكلهم من ربيعة فانبرى شهاب بن العيف أخو بني سليمة عن عبد القيس فقال :
|
اللهم إن الحارث بن جبلة |
|
زنّا أباه ظالما فقتله |
|
وركب الشادخة (٣) المحجلة |
|
وكان في جاراته لا عهد له |
|
وأي فعل سيء لافعله |
||
فأخذهما الحارث بن جبلة جميعا فقال : يا حرملة اختر ما شئت من ملكي ، فسأله جاريتين ضرابتين له ، فأعطاهما إياه ، فانطلق بهما ، فنزل في النمر ، فقعد يشرب هو ورجل من النمرّ يقال له كعب ، فلما أخذ الشراب في النمري قال : يا حرملة من هذه المرأة الحمراء ، مرها لتسقيني فغضب حرملة ، ثم أعادها فضربه حرملة بالسيف ، وقال حرملة في ذلك :
|
يا كعب إنك لو قصرت |
|
على حسن الندام وقلة الغرم |
|
وسماع داجنة (٤) تعللنا |
|
حتى نؤوب تمايل (٥) العجم |
|
ألفيت فينا ما تحاول |
|
من صافي الشراب ولذة الطعم |
|
وصحوت والنمريّ تحسبه |
|
عمّ السماك وخالة النجم |
|
هلهل بكعب بعدما وقعت |
|
فوق الجبين بساعد فعم |
انتظر أي : انتظرته أن يعود ، يتهكم به
__________________
(١) كتب ابن العديم في الهامش : يعني بالخصلة.
(٢) كتب ابن العديم في الهامش : الكلاب.
(٣) الشدخ : كسر الشيء الاجوف ـ النهاية لابن الاثير.
(٤) كتب ابن العديم في الهامش : المغنية من الدجن.
(٥) كتب ابن العديم في الهامش ما يفيد أنه في رواية أخرى : تناوم.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
