منه أنفسهم إلّا بذكر الله» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «وأنا آمركم بخمس كلمات أمرني الله بهن : الجماعة ، والسمع ، والطاعة ، والهجرة ، والجهاد ، فمن خرج من الإسلام قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من رأسه إلّا أن يراجع ، ومن دعا دعوة جاهلية فإنه من حثاء (١) جهنم» ، فقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : وإن صام وصلى؟ قال : «نعم وإن صام وصلى ، ادعوا بدعوة الله التي سماكم بها المسلمون المؤمنون عباد الله» (٢).
أنشدني بعض الفقراء ممن صحب اسماعيل بن سودكين أبياتا لإسماعيل المذكور وهي :
|
ما هبّ من نسمات نشرك عابق |
|
إلّا وسرّ الوجد مني ناشق |
|
أو لاح من برق ثغرك لامع |
|
إلّا وقابله فؤاد خافق |
|
يا أهل ذياك الحمى قلبي بكم |
|
أبدا وإن عزّ التلاقي وامق (٣) |
|
قدمت عهودكم فزادت حرمة |
|
عندي وحقت للذمام حقائق (٨٠ ـ و) |
|
وسلا أناس إذ تقادم عهدهم |
|
وأنا لكم ذاك المحبّ الصادق |
ومن شعر اسماعيل بن سودكين ما وجدته بخط شيخه محمد بن علي بن العربي الحاتمي الطائي :
|
اعتلّ بعدكم النسيم |
|
وتنكّرت تلك الرسوم |
|
دمن سقتها أدمعي |
|
إن لم تسحّ بها الغيوم |
|
جزع الغداة الجزع لل |
|
ترحال وانصرم الصريم |
|
يا راحلين عن الحمى |
|
وعليهم أسفي مقيم |
|
وحياتكم في كل قلب |
|
من وداعكم كلوم |
|
من لم يمت يوم الودا |
|
ع صبابة فهو الظلوم |
__________________
(١) أي ممن يرمى في جهنم. انظر القاموس.
(٢) انظره في كنز العمال : ١٥ / ٤٣٥٧٧.
(٣) شديد الشوق.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٤ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2139_bagheyat-altalab-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
