أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي بن الخضر القرشي ـ فيما أذن لنا في روايته عنه ـ قال : أخبرنا الشيخ أبو المكارم المبارك بن المعمر البادرائي قال : أخبرنا أبو غالب الباقلاني محمد بن الحسن بن محمد قال : أخبرنا أبو القاسم الزاهد قال : أخبرنا محمد بن الحسين قال : وحدثنا أبو الفضل الشكلي قال : حدثني الحسين بن أحمد الأزدي قال : قدم المصيصة فتى من المتعبدين فنزل في مسجد أسد الخشاب ، وكان يسمع من الناس الحديث ، وكانت عليه أطمار ، وكان ناحل الجسم ذابل ، فأشرف أسد على بعض اجتهاده ، فقربه وأدناه وخصه بالحديث فلما رأى ذلك من فعله هرب منه فافتقده فحزن عليه حزنا شديدا ، وأنشأ يقول : (٢٥ ـ ظ)
|
يا من رأى لي غر |
|
يبا ثيابه أطمار |
|
الجسم منه نحيل |
|
والوجه فيه اصفرار |
|
عليه آثار حزن |
|
بوجهه واغبرار |
|
يقوم في جوف ليل |
|
يناجي الجبار |
|
يقول : يا سول قلبي |
|
يا ماجدا غفار |
|
فالدمع يجري بحزن |
|
فدمعه مدرار |
|
يبغي جنان نعيم |
|
يا حسن دار القرار |
|
فيها جوار حسان |
|
يا حسن تلك الجوار |
|
عرائس في خيام |
|
من اللآلئ الكبار |
|
كواعب غنجات |
|
نواهد أبكار |
|
لباسهن حرير |
|
تحير الأبصار |
|
وفي الذراع سوار |
|
يا حسنه من سوار |
|
شرابهن رحيق |
|
يفجر الآبار |
|
وسلسبيل وخمر |
|
تبارك الجبار |
|
يا من رأى لي غر |
|
يبا ثيابه أطمار |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٤ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2139_bagheyat-altalab-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
