ابن عثمان بن عفان قال : قدمت الصائفة غازيا فدخلت على عمر بن عبد العزيز فرحب بي ، وقال : أين يا أبا عثمان؟ قلت : غازيا إن شاء الله ، قال : صنعت الذي يشبهك ، وما كان عليه أوّلوك ، وخيار سلفك ، إن هاهنا شيئا قد أمرنا به لمثل من كان في وجهك ، قال : فقبلت ذلك ، وكان خمسين دينارا ، فلما رجعت مررت عليه فقال مثل مقالته الأولى ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما يقع مني هذا موقعا ، قال ما يزيد على هذا أحد ، ولو وجدت سبيلا إلى أن أعطيك غيره من بيت مال المسلمين لفعلت ، فقلت : إن لي لولدا ، قال : هذا حق ، نكتب لك الى عاملك من كان منهم يطيق معاملة المسلمين في مغازيهم فرض له في عيال المسلمين ، قلت فإن عليّ دينا فاقضه عني ، قال : هذا حق نكتب لك الى عاملك فيبيع مالك فيقضي دينك ، فما فضل عليك قضاه من بيت مال المسلمين ، فقلت له : والله ما جئتك لتفلسني وتبيع مالي ، قال والله ما هو غيره.
أنبأنا عمر بن طبرزد قال : أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو الفضل بن خيرون ، وأبو الحسين بن الطيوري ، وأبو الغنائم بن النرسي ، واللفظ له قالوا : أخبرنا أبو أحمد الواسطي ـ زاد ابن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني ـ قال : أخبرنا أحمد بن عبدان قال : أخبرنا محمد بن سهل قال : أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال : أمية بن عبد الله (٣١٠ ـ ظ) ابن عمرو عن عكرمة ، قال لي أحمد بن عاصم : حدثنا عبد الله بن هارون قال : حدثني أبي قال : حدثني ابن اسحاق قال : حدثني أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث مروان ـ وهو أمير المدينة ـ قال : خلق الله الملائكة لعبادته.
وقال لي حسين بن حريث : حدثنا يحيى بن سليم ، سمع أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، سمع عمر بن عبد العزيز قوله حديث آخر ، وهو أخو محمد بن عبد الله القرشي الأموي ، حجازي (١).
قال ابن طبرزد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ـ إجازة إن لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أحمد بن علي بن أبي عثمان قال : أخبرنا الحسن بن الحسن
__________________
(١) التاريخ الكبير للبخاري : ٢ / ٨ ـ ٩.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٤ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2139_bagheyat-altalab-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
