أخبرنا الأديب أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي قال : حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي قال : حدثنا اسماعيل بن موسى الفزاري قال : أخبرنا ابراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب (١).
أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال : أخبرنا أبو سعد بن بوش الآزجي قال : أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال : أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال : أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا قال : حدثنا علي بن محمد بن كاس النخعي قال : حدثنا علي بن جعفر بن الرماني قال : حدثنا اسماعيل بن ابنة السدي قال : كنت في مجلس مالك أكتب عنه فسئل عن فريضة فيها اختلاف بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأجاب فيها بجواب زيد بن ثابت فقلت : فما قال فيها علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود؟ فأومأ الى الحجبة ، فلما هموا بي حاضرتهم وحاضروني فأعجزتهم وبقيت محبرتي وكتبي بين يدي مالك ، فلما أراد أن ينصرف قال له الحجبة : ما نعمل بكتب الرجل ومحبرته؟ قال : اطلبوه ولا تهيجوه بسوء حتى تأتوني به ، فجاءوا إليّ ورفقوا بي حتى جئت معهم فقال (١٩٦ ـ و) لي : من أين أنت؟ فقلت من أهل الكوفة ، فقال لي : ان أهل الكوفة قوم معهم معرفة بأقدار العلماء ، فأين خلفت الادب؟ قال : قلت : انما ذاكرتك لأستفيد ، فقال : ان عليا وعبد الله لا ينكر فضلهما ، وأهل بلدنا على قول زيد ، واذا كنت بين ظهراني قوم فلا تبدأهم بما لا يعرفون فيبدأك منهم ما تكره.
قال : ثم حججت في سنتي ، وقدمت الشام ، فدخلت دمشق فجلست في حلقة الوليد بن مسلم ، فلم أصبر أن سألته عن مسألة ، فأصاب ، فقلت له : أخطأت يا أبا العباس ، فقال : تخطئني في الصواب وتلحن في الاعراب؟! فقلت له : خفضتك كما خفضك ربك ، وداخلته بالاحتجاج فمال الناس اليّ وتركوه ، وقالوا : أهل الكوفة أهل الفقه والعلم ، فخفت أن يبدأني منه ما بدأني من مالك بن أنس ، فاذا رجل له حلم ودين ، وزعة (٢) عن الاقدام.
__________________
(١) انظره في كنز العمال : ٧ / ١٨١٩٦.
(٢) الوزعة جمع وازع. النهاية لابن الأثير.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٤ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2139_bagheyat-altalab-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
