أخبرنا الشريف أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن عبد الصمد بن المهتدي بالله قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل قال : أنشدنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال : أنشدنا محمد بن المرزبان قال أنشدني الحسن بن صالح الأسدي لأبي العتاهية:
|
سبحان خيار السماء |
|
إن المحبّ لفي عناء |
|
من لم يذق حرق الهوى |
|
لم يدر ما جهد البلاء |
|
لو كنت أحسب عبرتي |
|
لوجدتها أنهار ماء |
|
كم من صديق لي أسا |
|
رقه البكاء من الحياء |
|
فإذا تفطن لامني |
|
فأقول ما بي من بكاء |
|
لكن ذهبت لأرتدي |
|
فأصبت عيني بالرّداء |
|
حتى أشككه فيس |
|
سكت عن ملامي والمراء |
|
يا عتب من لم يبك لي |
|
مما لقيت من الشّقاء |
|
بكت الوحوش لرحمتى |
|
والطير في جوّ السماء |
|
والجن عمار البيوت |
|
بكوا وسكان الفضاء |
|
والناس فضلا عنهم |
|
لم تبك إلّا بالدماء |
|
يا عتب إنك لو شهد |
|
ت علي لولة النساء |
|
وموجها مستبسلا |
|
بين الأحبّة للقضاء |
|
لجزيتني غير الذي |
|
قد كان منك من الجزاء |
|
أفما شبعت ولا روي |
|
ت من القطيعة والجفاء |
|
لم تبخلين على فتى |
|
محض المودّة والصّفاء |
|
يا عتب سيدتي أعيني |
|
حسن وجهك بالسخاء |
|
مهلا عليك وإن بخل |
|
ت عليّ بالحسن العزاء |
|
وأكثر أكثر من ترى |
|
وأقلهم أهل الوفاء |
|
والياس مقطعه المنى |
|
والصّبر مفتاح الرجاء (١) |
__________________
(١) ليست في ديوانه.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٤ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2139_bagheyat-altalab-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
