|
إذا الملم (١) علت يوما مراجله |
|
وأصبح الخطب موقوفا على قدم |
|
واستشهد القوم والألباب عازبة |
|
عن الصواب وضاقت خطة الكلم |
|
جلوت فصل خطاب تستقل به |
|
غرب (٢) اللسان وحد الصارم الحذم (٣) |
|
إن الطروس (٤) على خديك مثنية |
|
وربّ مثن وإن لم يتصل بفم |
|
لو أن كفيك مدت باليسار على |
|
مقدار قدرك زالت سنة العدم |
|
لا بد أن يستقيل الدهر غفلته |
|
وتستنيب الليالي فيك عن أمم (٥) |
|
إني مدحتك أبغي الود عن ثقة |
|
بأن عهدك محمي من التهم |
|
فأقر اعتقادي اخلاصا يصدقه |
|
فحرمة الود عفوا أوكد الحرم |
|
أهل الكتابة ما زالت طرائفهم |
|
في الشعر إلاك هجنا رزح الكلم |
|
فإن أجد فمقالي فيك أنطقني |
|
وإن أقصر فإني لا حق بهم |
أنبأنا أبو البركات بن محمد بن الحسن قال : أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال : اسماعيل بن علي ، أبو محمد بن العين زربي ، شاعر محسن ذكر شيخنا أبو محمد بن الأكفاني أن اسماعيل بن العين زربي ، مولده بدمشق ، وتوفي بها في شهور سنة سبع وستين وأربعمائة. (٦).
اسماعيل بن عمر بن يوسف بن قرناص الحموي :
أبو العرب ، ويلقب مخلص الدين ، فقيه فاضل ، أديب شاعر ناثر ، من أهل حماة ، ولي التدريس بمدرسة بني قرناص ، خارج مدينة حماة ، واجتمع بي بحماة وأنشدني شيئا من شعره ، وذكر لي أن (١٢٧ ـ ظ) مولده سنة أربع وستمائة.
أنشدني مخلص الدين أبو العرب اسماعيل بن عمر بن يوسف بن قرناص بحماة لنفسه ، وكتبها على قصيدة أبي القاسم بن فيرة الشاطبي الرعيني التي نظمها في القراءات على قافية اللام ألف :
__________________
(١) الملم الشديد من كل شيء. القاموس.
(٢) الغرب : الذهاب والتنحي ، وحدّه ، الحدّة والنشاط. القاموس.
(٣) الحذم : القاطع. القاموس.
(٤) الطرس : الصحيفة. القاموس.
(٥) أمه : قصده ، دله ، هداه. القاموس.
(٦) ابن عساكر : ٢ / ٤٣٤ وـ ٤٣٥ ظ.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٤ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2139_bagheyat-altalab-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
