|
صبحته عند المساء فقال لي : |
|
ما ذا الصباح وظن ذاك مزاحا |
(١٢٥ ـ ظ)
|
فأجبته إشراق وجهك غرّني |
|
حتى تيقنت المساء صباحا |
ذكر أبو عبد الله محمد بن ساكن ، المتصدر بجامع مصر في تسمية شيوخه أن أبا الفداء ورد مصر سنة خمس وستين وخمسمائة ، وقد توفي بعد ذلك.
اسماعيل بن علي بن محمد العثماني ، الكوراني ،
الكردي ، شيخ حسن صالح ، متعفف ، منقطع عن أهل الدنيا ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، قدم علينا حلب ، وأقام مدة طويلة في مسجد باب الأربعين (١) لا يخالط أحدا من أرباب الدنيا ، ولم يقبل من أحد من الملوك صلة ، وكان يغلظ لهم في الأقوال ، ويخشن عليهم في الموعظة ، والنهي عن الظلم ، والتقريع لهم على ذلك.
سمع بحلب من القاضي أبي الحسن أحمد بن محمد بن الطرسوسي ، وحدث عنه بدمشق شيخنا أبا بكر عبد الله بن عمر القرشي ، واجتمعت به مرارا متعددة بحلب وبدمشق ، وصار بيني وبينه ود ومؤانسة ولم يتفق لي سماع شيء منه ، ووهبني فرجية من صوف من ملابسه.
وتوفي بدمشق ليلة السبت ثامن عشر شعبان سنة أربع وأربعين وستمائة ، ودفن بظاهرها في مقابر الصوفية رحمه الله.
اسماعيل بن علي الدمشقي ،
أبو محمد الكاتب ، الشاعر ، المعروف بابن العينزربي ، أصله من عين زربة وانتقل أبوه منها حين استولى الروم عليها ، وولد له اسماعيل بدمشق ، روى عنه شيئا من شعره أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي الحلبي ، وكان بينه وبين الوزير أبي نصر بن النحاس الكاتب الحلبي مشاعرة ، وأظنه تعرف
__________________
(١) وصف ابن العديم هذا الباب وتحدث عنه مليا في الجزء الاول ص ٥٥ ـ ٥٦.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٤ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2139_bagheyat-altalab-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
