قال علي بن الحسن : قرأت في كتاب الأخوة والأخوات (١) لأبي العباس محمد بن اسحاق السراج : مات اسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله سنة أربع وستين ومائة.
ذكر من اسم أبيه يوسف ممن اسمه اسحاق
اسحاق بن يوسف بن أيوب بن شادي بن مروان ،
أبو يعقوب ، المعروف بالملك المعز بن الملك الناصر صلاح الدين ، كان قد سمع بالديار المصرية من أبي محمد بن بري ، وسمعته يذكر أن الشيخ الطوسي كان شيخه.
وقدم حلب وافدا على أخيه الملك الظاهر غازي ، وأجرى عليه معيشة تكفيه ، وكان عند قدومه حلب قد نزل في جوارنا في الدار (١٨ ـ و) التي هي الآن في ملكي ، المعروفة بسلفنا ، وأقام بحلب الى أن مات أخوه الملك الظاهر ، واجتمعت به مرارا ، وكان حسن المذاكرة ، طيب المعاشرة ، وحدث بشيء مما سمعه من أبي محمد بن بري قبل موته بأيام قلائل.
أخبرني أخوه الملك المحسن أحمد بن يوسف أن مولد أخيه الملك المعز سنة سبعين وخمسمائة ، وزادني غيره أنه ولد بمصر في شهر ربيع الاول منها ، وتوفي رحمه الله بظاهر مدينة حلب يوم السبت الرابع من ذي الحجة من سنة خمس وعشرين وستمائة ، كان في الصيد فسقط عن مركوبه ، فاندقت عنقه ، ودفن بمقابر مقام ابراهيم خارج باب العراق.
اسحاق بن يوسف الفصيص بن يعقوب التنوخي الفصيصي ،
أبو يعقوب ، وقد سبق ذكر تمام نسبه فيما تقدم ، وكان أمير حمص ، واللاذقية ، وجبلة ، وهو والد محمد والحسين ممدوحي أبي الطيب المتنبي ، وكانت الولاية على هذه المواضع المذكورة له ولأخيه ابراهيم في سنة ثلاث وتسعين ومائتين ، وهما
__________________
(٢) بحكم المفقود.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
