فأنفذ اليه ثيابا وأهدى اليه أشياء حسنة ، فعمل هذه الأبيات ، ولم ينشده إياها ، وخرج من اللاذقية مبادرا.
|
بأبي نائل أتاني جسيم |
|
مستفيض كما تفيض الغيوم |
|
حامل فوق ظهره لي علما |
|
قدره في الإسلام قدر عظيم |
|
ذو معان كأنما هن أروا |
|
ح لطاف لها العقول جسوم |
|
بأبي والد غذاني كبيرا |
|
لبنا شربه براد جميم (٢٨٧ ـ و) |
|
فإذا قيل لي : اتصف قلت : إني |
|
أنا كهل طفل رضيع فطيم |
|
ففديناه من صروف الليالي |
|
وفداه أخوه ابراهيم |
|
قد نأيناه والزمان ضحوك |
|
وأتيناه ـ والزمان شتيم |
|
وقصدناه عاطلين فحلى |
|
فعلينا من راحتيه نعيم |
|
فانصرفنا من عنده وقرانا |
|
حين ضفناه نائل وعلوم |
اسحاق بن علي بن أبي الغنائم بن مراجل الكاتب الحموي :
شاب فاضل ، حسن النظم والنثر ، كتب الانشاء بحماه للملك المظفر محمود ابن محمد بن عمر بن شاهانشاه بن أيوب : ثم اتصل بعد ذلك بالملك الصالح أيوب ابن الملك الكامل محمد بن أبي بكر بن أيوب ، ملك الديار المصرية ، فكتب له الانشاء مدة ، ثم فارق الديار المصرية وقدم علينا حلب ، وطلب الخدمة بها ، فلم يستخدم ، وكتب إلي بهذين البيتين يستعين بي على قضاء شغله :
|
عاتبت دهري لما تصدى |
|
معاندا لي وما رثى لي |
|
فقال خطي : لا تخش نقصا |
|
فقد وصلنا إلى الكمال (١) |
أقام اسحاق بن مراجل بحلب بعد ذلك الى أن طرق التتار البلاد ، وكتب فيها لبعض ولاتها. وأخبرني أخوه أبو عبد الله محمد بن علي أن ولادته كانت في سنة عشر وستمائة.
__________________
(١) أي ابن العديم كمال الدين عمر بن أحمد.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
